وقوله لابنه: لا يأكل طعامك الا الاشقياء ، وشاور في امورك العلماء .
وقوله: لا خير لك في ان تتعام ما لم تعلم ، ولما تعمل بما قد علمت ، فان مثل ذلك مثل رجل احتطب خطبا فحمل حزمة ، وعجز عن حملها ، فضم اليها اخرى .
وقول: يا بنى اذا اردت ان تؤاخى رجلا فاغضبه ، فان انصفك في غضبه ، ولا فاحذره .
وقوله: لتكن كلمتك طيبة ، وليكن وجهك بسطا تكن احب الى الناس ممن يعطيهم العطاء .
وقوله: يا بنى انزل نفسك من صاحبك منزلة من لا حاجة له بك ، ولا بذلك منه .
وقوله: يا بنى كن ممن لا ييتغى محمدة الناس ، ولا يكسب ذمهم ، فنفسه منه في عناء ، والناس منه في راحة
وقوله: يا بنى امتنع مما يخرج من فيك فانك ما سكت سالم ، وإنما ينبغى لك من القول ما ينفعك .
ومن حكمته قوله: من له من نفسه واعظ ، كمن له من الله D حافظ ، ومن انصف الناس من نفسه زاده الله بذلك عزا ، والذل في طاعة الله تبارك وتعالى اقرب من التعزز بالمعصية .
وقوله: ضرب الوالد لولده كالسماد للزرع .
وقوله: من كذب ذهب ماء وجهه ، ومن ساء خلقه كثير غمه ، ونقل الصخور من مواقعها ايسر من افهام من لا يفهم .
وشهد داود عليه السلام يسرد الدرع شهرا ، ولما تمت لبسها وقال: نعم لبوس الحرب انت ، فقال: نعم الصمت حكمة صبر على السؤال عنها حتى نطق داود بانها للقتال .
وساله داود كيف اصبحت؟ فقال: اصبحت بيد غيرى .
وامره سيده ان ياتى باطيب ما في المشاة فاتاه باللسان والقلب ، ثم امره ان ياتى باخبث ما فيها فاتاه بهما وقال: هما اطيب شئ اذا طابا ، واخبث شئ اذا خبثا فاعتقه لذلك .
ولا تناقض في قوله: كن عالما او متعلما ، ولا تكن ثالثا فتهلك ، وقوله: كن عالما او متعلما او مستعما ، ولا تكن رابعا فتهلك ، وقوله: كن عالما او متعلما او مستمعا او مجيبا ، ولا تكن خامسا فتهلك ، بل ذلك اجمال معقب بتفصيل ، فان المستمع والمجيب داخلان في عالم ، والعالم والمتعلم يتصوران بالاستماع ، والمجيب اراد به المجيب بالعلم ، وايضا لا عالم الا بتعلم ، ولا تعلم الا بخطاب معلم ومواجهته ، او بسماع معلم بلا مواجهة ، ولا يتصور مجاوبة شرعية بلا علم .
وقال: لا مال كحصة ، ولا نعيم كطيب نفس ، وشر الناس الذي لا يبالى ان يراه الناس مسيئا ، وعن وهب: ان لقمان تكلم باثنى عشر الف باب من الحكمة ادخلها الناس في كلامهم وقضائهم .