فهرس الكتاب

الصفحة 3634 من 6093

وروى ان امراة قالت لها: يا اماه ، فقالت: انا ام الرجال لا النساء ، رواه الطبرانى ، وغيره قلت: لعل مرادها انا ام الرجال في تحريم تزوجها ، والمراة لا تتزوج اخرى فهى امهن ايضا في التعظيم ، ويدل له ما روى عن ام سلمة رضى الله عنها قالت: انا ام الرجال منكم والنساء ، وحكم الاية جار على من طلقها ، وقيل لا كالتى ارادها ، فقالت: اعوذ بالله منك ، ولم تقصد سوءًا ، ولكن غرها احد بان تقول ذلك فطلقها ، وكالتى راى في كشحها برصا وطلقها ، وقيل لا تجرى الآية الا على المدخول بها ، تزوج الاشعث تلك المستعيذة ، فهم عمر برجمهما فقالا: انه لم يدخل A بها ، وقالت ايضا: ما سميت اما اذ لم يدخل فتركها .

واختاف فيمن اختارت نفسها قلت: الظاهر انه لا احترام لها لتركها اياه ، ولو على القول بتحريم تزوجها ، وزعم الشيعة انه A امر عليا ان يطلق من شاء منهن بعد موته ، وانه طلق عائشة يوم الجمل ، وذلك كذب عليه A ، وعن على: ويجوز نكاح ازواج الانبياء قبله ، وعن مجاهد كل نبى اب لامته لانه سبب الحياة الابدية ، كما قال لوط في نساء امته: { هؤلاء بناتى } فى احد اوجه القراءة: وفى مصحف ابى: { وأزواجه امهاتهم } وهو اب لهم ، وعن عكرمة في النسخة الاولى: ( وازواجه امهاتهم وهو ابوهم ) ويلزم من الابوة اخوة المؤمنين والمؤمنات .

{ وأولوا الأرحام } أصحاب الارحام { بعضُهُم أولى ببعْضٍ } فى النفع مطلقا ، وفى الارث على الترتيب ، فالعصبة تقدم وهم من ذوى الارحام ، اى القرابة وبعدهم ذوو الارحام الذين ليسوا عصبة ، كالخالة وبنت البنت { في كتاب الله } بأولى ، او حال من الضمير في اولى ، وكتاب الله اللوح المحفوظ ، او قضاءه سبحانه ، ومن لم يورث نحو الخال اذا لم يكن فارض او عاصب ، قال: كتاب الله القرآن ، والمراد آيات الارث في سورة النساء { من المُؤمنين والمهاجرين } بيان لأولى الارحام ، وفيه مجئ الحال من المبتدأ ، ومن تفضيلية متعلقة بأولى ، وهذا أولى ، وكان التوارث بالهجرة والموالاة في المدينة ، ونسخ بآخر الانفال او بهذه الآية .

{ إلا أنْ تفَعَلُوا الى أوليائكم } عدى بالى لتضمن معنى الايصال { معْروفًا } الا فعلكم الى اوليائكم معروفا ، والاستثناء منقطع ، والاولياء القرابة الذين لا يرثون: والمعروف ما يعطون في الحياة ، وما يوصى اليهم لما بعد الموت ، وما قبل الا في الارث والذين يرثون ، فيجوز الايصاء لمشرك قريب او اجنبى ، ولمن لم يهاجر ، ولمن تبناه ، فلهم ذلك بالايصاء لا بالارث ، وقيل الاولياء من يلونه بقرابة او صحبة ممن ليس بوارث ، لجواز الوصية للمشرك ، او الاعطاء له في الحياة ، وذلك لا ينافى النهى عن اتخاذ الكفار اولياء ، وشمل ذلك من ليس بوارث من المؤمنين ، والمهاجرين والانصار .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت