فهرس الكتاب

الصفحة 3649 من 6093

{ اولئك لم يؤمنوا } من قلوبهم بل ألسنتهم فقط { فأحْبطَ الله أعمالهُم } حين عملوها لشركهم حين عملوا كما دلت عليه الفاء فانها سببي ، والمراد لم يقبلها من اول مرة ، وليس المراد انها صحت ثم أبطلت ، كما يتبادر من الاحباط ، فذلك تشبيه او اطلاق للمفيد على المطلق ، ولكن المراد بطلانها من اول ، قيل المعنى اظهر بطلانها ، والاعمال العبادات المأمور بها ، وان فسر بما علموه نفاقا وتصنعا ، وليس عبادة في قصدهم ، فاحباطه عدم النفع به في الدينا ، ولاحظ لهم في الاخرة ، وقيل: الاعمال عبادة الله ، والاحباط على ظاهره ، وانها نزلت في مؤمن مخلص شهد بدرا ، ونافق بعد ، ويرد هذا بقوله لم يؤمنوا ، وبصيغة الجمع ، ويجاب بانه لم يؤمن من نافق ، وانه قد يكون معه في ذلك اثنان او اكثر ، ويبحث بان الاشارة الى عموم المنافقين المذكورين قبل: ويجاب بجواز الاشارة الى العموم لخصوص من فعل ذلك منهم .

{ وكان ذَلك } الاحباط { عَلى الله يَسيرًا } هينا لا يبالى به ، ولا يخاف منه ، اوكان ذلك الشح عن المؤمنين سهلا عند الله D ، لانه ينصر المؤمنين ويغنيهم بغيرهم ، ولا يكون سببًا لخذلانهم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت