فهرس الكتاب

الصفحة 3662 من 6093

« هن حولى يسألنى النفقة » فقام ليضرب بنته حفصة ، وقام الصديق ليضرب بنته عائشة ، فنهاهما رسول الله A عن ضربهما ، وقالا: كيف تسألن رسول الله صل الله عليه وسلم ما ليس عنده؟ فحلفن بالله لا يسألنه بعد هذا المجلس ابدأ ما ليس عنده .

وبدأ بعائشة وقال: « انى اذكرك امرًا فلا تعجلى حتى تستأمرى ابويك فقرأ لها الآية » فقالت: اختار الله ورسوله ، ولا أستأمر احدًا ، وفرح A بذلك ، وقد خاف ان لا تفعل وقالت: اكتم على ، فقال: « لا إنما بعثت مبلغا لا يسألنى احدا الا بلغته » ، فتتابعن على ذلك ، فجازلهن الله تعالى بان لا يتزوج عليهن ، وهن تسع خمسة من قريش: عائشة ، وحفصة ، وأم حبيبة بنت أبى سفيان ، وسودة بنت زمعة ، وأم سلمة بنت امية ، وأربع من غيرهن: صفية بنت حيى الخيبرية وميمونة بنت الحارث الهلالية ، وزينب بنت جحش الأسدية ، وجويرية بنت الحارث المصطلقية الا العامرية الحميرية الكلابية فاطمة بنت الضحاك بن سفيان اختارت نفسها وقومها فابتليت بالفقر ، وذهاب العقل وصارت كالمجنونة ، فكانت تلتقط البعر وتبيعه ، وتستأذن على نساء النبى A وتقول: أنا الشقية اخترت نفسى .

وهذا التخيير بعد ان هجرهن تسعة وعشرين يوما ، ولا ينافى هذا ما روى انه اقسم لا يدخل عليهن شهرا ، لانه دخل على عائشة بعد تسعة وعشرين يوما ، فقالت رضى الله عنها: يا رسول الله اقسمت على شهر وهذه تسعة وعشرون اعدهن ، فقال صلى الله تعالى عليه وسلم وعلى آله: « الشهر تسعة وعشرون » وذلك في صحيح مسلم ، عن الزهرى ، عن عروة ، عن عائشة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت