فهرس الكتاب

الصفحة 3668 من 6093

{ وأقِمْن الصَّلاة وآتين الزكاة } خصهما بالذكر ترغيما فيهما ، ولأنهما اساس العبادات البدنية والمالية ، { وأطِعْن الله ورسُوله } فى كل فعل وترك مما يعم الناس ، او النساء ، ولا سيما ما امرتن به ، او نهيتن عنه ، بخصوصكن { إنَّما يُريدُ الله ليذْهب عنْكُم الرجْس أهْل البَيْت ويُطهَّركُم تَطْهيرًا } انما اراد الله ذلك لا عكسه ، ولا عبثا ولا اضلالا ، فجدوا ، فان الامر جد ، والرجس السوء من الذنب والشرك والشيطان ، والشك والبخل ، والطمع والهوى والبدعة والعذاب وغير ذلك ، وأل للجنس ، او للاستغراق ، والتطهير التحلية بالتقوى ، او تأكيد للاذهاب ، او الصون البليغ عن المعصية بعد ، واللام للتاكيد ، والمصدر مما بعدها مفعول به ، إنما يريد الله إذهابه الرجس ، وتطهيركم ، او للتعليل ، والمفعول محذوف .

إنما يريد الله امركم ونهيكم ليذهب ، او انما يريد الله منكم التوبة ، واهل منادى بحرف محذوف ، لو مفعول به لأعنى او منصوب على الاختصاص ، وأل في البيت للعهد ، او عوضعن المضاف اليه ، اى بيت النبى A ، وهو بيت البناء للسكنى ، لا بيت القرابة والنسب ، ولا المسجد النبوى كما قيل ، فالمراد بأهل البيت نساؤه A ، ورضى عنهن ، لان المراد قبل وبعد في الآيات هن .

اخرج ابن ابى حاتم ، ابن عساكر ، عن عكرمة ، عن ابن عباس: نزلت في نساء النبى A خاصة ، قال عكرمة: من شاء باهلته انها في ازواج النبى A ، واخراج الطبرى: وابن مرديه ، عن عكرمة: ان الآية في ازواج النبى A لا في قرابته ، الذين تذهبون اليهم ، وكان عكرمة ينادى في السوق: إن قوله تعالى: { إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس اهل البيت } إنما نزل في أزواج النبى A .

وكذا اخرج سعد عن عروة ، وأل في البيت لجنس بيوت النبى A ، وهن بيوت ازواجه التى بنى لهن ، ولا بيت له سواهن ، او كأنهن بيت واحد ، باعتبار سكناهن ، وقد جمع في قوله: { لا تدخلوا بيوت النبى } لئلا يتوهم بيت زينب خاصة ، اذ نزل في شأنه كان الضمير ضمير الذكور نظرا الى لفظ اهل ولتعظيمهن ، او لتغليبه A لشمول الاهل له ، وذلك كما قال ابراهيم لسارة: { أتعجبين من أمر الله رحمة الله وبركات عليكم أهل البيت انه حميد مجيد } على ان هذا الكلام ابراهيم عليه السلام ، وقال موسى لزوجه: { امكثوا إنى آنست نارًا }

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت