فهرس الكتاب

الصفحة 3751 من 6093

وعن قتادة ، ومقاتل ، وابن السائب أنه نزل جبريل ، أى النزول الأول على سيدنا محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم ، فظنت الملائكة أنه لقيام الساعة ففزعوا حتى صعقوا ، وكانوا لم يسمعوا ذلك الصوت منذ رفع عيسى ، وذلك خمسمائة أو ستمائة عام ، ولهم علم بقيام الساعة بعد بعث آخر الرسل ، وخافوا الساعة ، وجعل جبريل يمر بأهل كل سماء يزيل عنهم الفزع ، ويخبرهم أنه نزل للوحى ، وأنه D يقول الحق ، وفيه أنه لو أخبرهم لما قالوا: { ماذا قال ربكم } اللهم إلا أن يقال يفيقون ويقولون: { ماذا قال ربكم } والخطاب لجبريل بصيغة الجمع تعظيما ، أو لبعض من بعض ، وقد علموا أن نزوله لقول من الله جل وعلا ، فيجيبهم بأنه { قال الحق } ولم يذكر الزجاج أنهم صعقوا ، بل سأل بعض بعضا ، ثم نزل جبريل فأجاب البعض بأنه تعالى قال الحق .

والصحيح أن الخوف لقيام الساعة ، وورد أيضا لغيرها ، لكن ليس تفسرا للآية ، كما جاء عنه A: « إذا قضى الله الأمر في السماء ضربت الملائكة أجنحتها خضوعا لقوله تعالى كأنه صلصلة على صفوان ، فاذا فزع عن قلوبهم قالوا: ماذا قال ربكم ، وذلك صوت يخلقه الله » وعنه A: « إذا تكلم الله بالوحى سمع أهل السماء صلصلة كحجر السلسلة على الصفا فيصعقون فلا يزالون كذلك حتى يأتيهم جبريل فاذا أتاهم فزع عن قلوبهم فيقولون: يا جبريل ماذا قال ربكم؟ فيقول: الحق ، فيقولون الحق » والصلصلة صوت خلقه الله D حيث شاء .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت