{ ذلكَ } الجرى البديع الشأن ، الذى تحار فيه الأذهان { تَقْدير } مصدر بمعنى مفعول ، أى مقدر { العَزيز } الغالب بقدرته على كل شىء { العَليم } بكل شىء ، ونور الشمس والنجوم مخلوق فيهن ، وقيل نور الشمس من العرش ، ونور الكواكب من نور الشمس ، وقال ابن العربى: نور الشمس من نور تجلى الله تعالى ، ونور سائر الكواكب السيارات منها ، ثما ثم إلا نوره تعالى ، وقيل: السيارات والثوابت كلها نورها من نور الشمس ، والسنة أربعة فصول: ربيع ، وصيف ، وخريف ، وشتاء .
والربيع: يبتدىء من واحد وعشرين من مارس بالسين المهملة ن أو مارث بثاء مثلثة ، ونصف برمهات .
والصيف: من واحد وعشرين من يونيه ونصف بثونة .
والخريف: من الثالث والعشرين من سبتمبر ، ونصف توت .
والشتاء: من الثانى والعشرين من ديسمبر ، ونصف كيهك .
وفى أول الربيع يستوى الليل والنهار ، ويزداد النهار بعد بقدر ما ينقص الليل ، وينتهيان أو لاصيف ، فيكون أطول نهار الثانى والعشرين من يونيه ، وليلته أقصر ليلة ، ثم ينقص النهار ويزيد الليل الى أول الخريف ، فيستويان ، فيزداد الليل وينقص النهار الى أول الشتاء ، فأطول ليلة ليلة الحادى والعشرين من ديسمبر ، ونهارها أقصر نهار ، ويزداد الليل حتى يستويان أول الربيع ، وفى الربيع والخريف يعتدل الهواء ، ويشتد البرد في الشتاء ، والحر في الصيف .
والشهور القبطية: توت ، وبابه ، وهاتور ، وكيهك ، وطوبة ، وأمشير ، وبرمهات ، وبرمودة ، وبشنس ، وبئونة ، وأبيب ، ومسرى ، وبدها أيام النسىء ، وكل منها ثلاثون يوما ، فالسنة القبطية ثلاثمائة وخمسة وستون يوما ، وتسمى بسيطه ، وتزيد يوما في كل أربع سنين وتكون أيام النسىء ستة ، فالسنة حينئذ ثلاثمائة وستة وستون يوما ، وتسمى كبيسة ، والسنة الافرنكية كالسنة القبطية ، بعضها ثلاثون يوما ، بعضها واحد وثلاثون ، إلا الثانى فثمان وعشرون ، وأيامها ثلاثمائة وخمسة وستون يوما ، وهى السنة البسيطة ، وفى كل أربع سنين يكون الشهر الثانىتسعة وعشرين فالسنة ثلاثمائ وستة وستون ، وهى السنة الكبيسة .
والشهور الإفرنكية: يناير واحد وثلاثون ، وفبراير ثمانية وعشرون أو تسعة وعشرون ، ومارث أو مارس واحد وثلاثون ، وأبريل ثلاثون ، ومايو واحد وثلاثون ، وأغسطس واحد وثلاثون ، وسبتمبر ثلاثون ، وأكتوبر واحد وثلاثون ، ونوفمبر ثلاثون ، وديسمبر واحد وثلاثون ، ويونية ثلاثون ، ويولية واحد وثلاثون ، وهما متصلان بمائة ويقسم تاريخها على أربعة ، فإن لم يبق شىء فكبيسة ، وإن يبقى فبسيطة . ويقال: يقسم تاريخ القبطية والرومية والإفرنجية ، فإن بقى اثنان ، أو خمسة ، أو سبعة ، أو عشرة ، أو ثلاثة عشر ، أو خمسة عشر ، أو ثمانية عشر ، أو عشرون ، أو أربعة وعشرون ، أو ستة وعشرون ، أو تسعة وعشرون ، فكبيسة وإلا فبسيطة .