فهرس الكتاب

الصفحة 3862 من 6093

والقمر سريع السير ، فعند غروب ليلة الثلاثين يكون القمر قد سار في اليوم والليلة ثلاث عشرة درجة ، فالبعد أكثر من اثنتى عشرة درجة فيرى الهلال ، ويكون الشهر ناقيا ، وإن اجتمعا نهار تسعة وعشرين أو ليلة ثلاثين عند الغروب بعد مضى نهار تسعة وعشرين فعند الغروب يكون القمر قد سار في اليوم والليلة منزلة واحدة ، والبعد بينه وبين الشمس أكثر من اثنتى عشرة درجة ، فيرى الهلال ، ويكون الشهر تاما .

والحاصل أنه متى كان القمر في برج الحمل ، أو الحوت خلف الشمس وبينهما إحدى عشرة درجة رؤى الهلال ، وإن كان في برج الجوزاء أو الجدى وبينهما اثنتا عشرة درجة رؤى ، وإن كان في برج السرطان أو القوس ، وبينهما خمس عشرة درجة رؤى ، وإن كان في برج الثور أو الدلو ، وبينهما خمس عشرة درجة رؤى ، وإن كان في برج الأسد أو العقرب ، وبينهما خمس عشرة درجة رؤى ، وإن كان في برج الجوزاء أو الجدى وبينهما خمس عشرة درجة رؤى ، وإن كان في برج السنبلة ، أو وكان بينهما ثلاث عشرة درجة رؤى ، وإن كان أقل من هذه الدرج لم يرو لم يظهر إلا بالحساب الدقيق .

{ حتَّى عادَ } صار في أواخر سيره لقربه من الشمس في رأى العين { كالعُرجُون } هو العود الذى بين الشمراخ والنخلة من العرج ، وهو العوج ، والنور زائدة الكْوَاوِ بوزن فعلون لا ما قيل من أنها أصل بوزن فعلول ، شبه به القمر آخر اشهر إذا تقوس صورة لا تحقيقا بخلو باقيه من النور ، ووجه الشبه ذلك العوج أو مع اللون ، وظاهر الآية أنه قمر في ليالى الشهركلها كما هو العرف العام ، ولا سيما إذا ذكر مع الشمس ، والمشهور عند اللغويين أنه بعد الاجتماع مع الشمس ومفارقته إياها لا يسمى قمرا إلا من ثلاث ليال وست وعشرين ، وفيما عدا ذلك يسمى هلالا { القَدِيم } الذى مر عليه زمان حتى يبس واصفرَ واعوج ، وقيل: مر عليه حول ، ومن قال: كل عبد لى قديم فهو حر عتق من له حول عنده أو أكصر ، وقيل: ستة أشهر .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت