« لكل نبى حوارى حواربى الزبير » ، أى خالصى ، وقيل: هم تسعة وعشرون ، ولعل الاثنا عشر أكابرهم أو الأسبقون ، ونقول بجميع ما مر من الأقوال ، فيجمعهم بياض القلوب القصاثرين وغير القصاثرين للملوك وغير الملوك ، ولم يطلب النصر للقتال ، بل النصر بالتصديق وإعانته ، ورد من يقتله ولو بقتله ، فإنه يجب على الإنسان الدفع عن نفسه { ءَامَنَّا بِاللهِ } إخبارًا لا إنشاء ، لتقديم إيمانهم على قولهم هذا ، إلا أنه لا مانع من تمدد الإنشاء ، ويجوز أن يكون إنشاء أولا { وَاشْهَدْ } لنا يوم القيامة يوم تشهد الرسل لأممهم وعلى أممهم ، فإن غرضنا السعادة الأخروية ، واشهد لنا في الدنيا والآخرة ، وهذا أعظم فائدة وتأكيدا للمخلص ، قالوا ذلك بلا عطف في وقت واحد ، أو متعدد وذكره الله بالعطف ، وليس فيه عطف إنشاء على إخبار ، لأن المعنى قالوا آمنا ، وقالوا أشهد ، ويجوز أن يكون ذلك من كلامهم ، والعطف لأن أشهد بمعنى إنشاء إيمان ، وآمنا وإنشاء أول ، كقولك بعت { بِأَنَّا مُسْلِمُونَ } هذا تكرير لما في المائدة فسقطت نونه تخفيفا عن أصله ، والمعنى مذعنون للعمل بمقتضى الإيمان .