فهرس الكتاب

الصفحة 4153 من 6093

« في الجسد بضعة اذا صلحت صلح الجسد كله ، واذا فسدت فسد الجسد كله ألا وهى القلب » والنفس التى خبثت تزاداد بالقرآن والذكر خبثا وقسوة ، وكلما حدث قرآن أو ذكر حدثت لها قسوة ، وخبث ، فتنكره كمر الشمس يلين الشمع ، ويعقد الملوحة ، نوالقرآن يلين قلب المؤمن ويزيد الكافر قسوة .

قال مالك بن دينار: ما ضر عبد بعقاب أعظم من قسوة القلب ، وما غضب الله تعالى على قوم إلا نزع منهم الرحمة ، وروعى لفظ من في المؤمنين ، لأنهم كرجل واحد ، لأن مقصدهم واحد ، وهو دين الله ، بخلاف الكفرة فبحساب ما يهوى بعض ، وبحسب ما يطلب منهم الشيطان من أنواع الضلال ، ويتقلبون أيضا في الضلال .

{ أولئك } البعداء عن الخير بقسوتهم { في ضلال مُبين } ظاهر لكل من سمع أو شاهده ، قال قومنا: نزلت الآية في حمزة على في شرح الصدر ، وأبى جهل وابنه في قسوة القلب ، والانسان قد يشرح صدره ثم يقسو ، أو يقسو ثم يشرح ، والعبرة بما يختم عليه ، والتوبة مبسوطة ، فقد نزل: { ويتوب } ولا تشهر توبته فيكذب بها ، وانما يقولون: كرم الله وجهه ، لأنه في بطن أمه يرد وجهه الى غير جهة الصنم الذى قصدته أمه في الجاهلية ، أو يمنعها بوجهه ورأسه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت