فهرس الكتاب

الصفحة 4198 من 6093

والمراد القدرة ، وفى مسلم عن ابن عمر حكاية عن رسول الله A بتحريك يديه ، لأخذ الله السموات والأرض بيديه وأصابعه ، يقبض الله ذلك في البخارى والنسائى ، وابن ماجه ، وذكرت اليهود ذلك على ظاهره من التجسيم ، فنزلت الآية فيهم { وما قدروا الله حق قدره } أو نزلت في غيرهم كما مر لا بهذا المعنى .

ولما قال اليهود ذلك ، قل لهم رسول الله A: { وما قدروا الله حق قدرة } قالوا يحمل السموات على أصبع والأرضين على أصبع ، والشجر على أصبع ، والماء والثرى على أصبع ، وسائر الخلق على أصبع ، وفى الترمذى والبيهقى: مر يهودى على رسول الله A فقال: كيف تقول يا أبا القاسم اذا وضع الله السموات على ذه ، وأشار بالسبابة ، والرضين على ذه ، والجبال على ذه ، وسئر الخلق على ذه ، يشير بأصابعه؟ يعنى عن الترتيب من السباتة ، فأنزل الله تعالى: { وما قدروا الله حق قدره } .

{ سُبحانه وتعالى عمَّا يُشْركُون } عن اشراكهم ، أو عما يشركونه من الآلهة ، والأول أولى ، لأنه أعم يدخل فيه الاشراك بغير الآلهة كالوصف له تعالى بالأصابع واليدين ، والجنب تحقيقا لا مجازا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت