فهرس الكتاب

الصفحة 4266 من 6093

وقيل: عن ابن عباس: ادعونى اعبدونى ، فاستجب لكم أثبكم ، وفيه أن الدعاء أصله الطلب ، فليحمل ، عليه في الآية ، ولاسيما مع قوله: { أستجب لكم } فان الاستجابة أنسب بمعنى الطلب ، فهذان خروجان عن الأصل اثنان .

ونقول: معنى حديث بشير بن النعمان المذكور آنفا أن الدعاء سؤال وأن السؤال عبادة ، ولما جعل الله الجدال في آيات الله كبرا قابله بالدعاء لأنه خضوع ، لأن الداعى ملتجىء الى الله تعالى .

{ إنَّ الَّذين يسْتَكبِرُون عَن عِبادَتى } عن دعائى ، قيل: هذا خروج واحد عن الأصل ، قلت: بل الدعاء عبادة ، فلا مجاز فلا خروج بخلاف تفسير الاستجابة بالاثابة على العبادة لترتبها عليها فانه مجاز أو مشاكلة ، وتفسير الدعاء بالعبادة لتضمنها له مجاز من تسمية المحل باسم الحال ، أو من تسمية العام باسم الخاص { سيَدْخُلون جَهنَّم داخرين } أذلاء .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت