وعن أبى هريرة ، عن رسول الله A: « خلق الله تعالى التربة يوم السبت ، وخلق فيها الجبال يوم الأحد ، وخلق الشجر يوم الاثنين ، وخلق المكروه يوم الثلاثاء ، وخلق النور يوم الأربعاء ، وبث فهيا الدواب يوم الخميس ، وخلق آدم بعد العصر من يوم الجمعة آخر الخلق ، في آخر ساعة » وذلك تقدير لا إيجاد ، والحديث ظاهر في أن أول الأسبوع يوم السبت ، وهو الظاهر ، وعليه الجمهور ، ويروى عن ابن عباس: أن أوله الأحد ، وروى الطبرى ، عن أبى بكر عنه A: « خلق الله الأرض يوم الأ؛د والاثنين ، وخلق الجبال يوم الثلاثاء ، وخلق المدائن والأقوات والأنهار والعمران والخراب يوم الأربعاء ، وخلق السَّموات والملائكة يوم الخميس الى ثلاث ساعات أى من يوم الجمعة ، وخلق في أول ساعة الآجال ، وفى الثانية الآفة ، وفى الثالثة آدم واليهود لعنهم الله » على أن أول الأسبوع الأحد احتجاجا بما يدعون أنه في التوراة ، وبظاهر الأسماء ، وللعرب أسماء أخر: أو وأهون ، وجبار ودبار ، ومؤنس وعروبة وشبار .
وقال مقاتل وجماعة: خلق السماء قبل الأرض ودحوها وأولوا آية تقدم الأرض بتقعدمها حكما وقضاء بأن نستوجد كقوله تعال: { إن مثل عيسى عند الله } الخ ، وكذا فى { بارك } وما بعده ، أو يأول خلق الأرض فيها بالإإرادة ، وثم للتفاوت الرتبى ، ويقال: المقام هنا وفى سورة البقرة مقام تعدد النعم والامتنان ، فقدم ما هو أقرب النعم الى المخاطبين ، والمقام في النازعات لبيان كمال القدرة بقدم ما هو أدل على كمالها ، ويتم هذا الكلام بجعل الترتيب ذكريا أو لتراخى الرتبة ، والايجاد والتقدير .
والظاهر أن ما هنا احتجاج لا امتنان ، وعن الحسن أن الله تبارك وتعالى خلق الأرض في موضع بيت المقدس كهيئة الفهر ، عليها دخان ملتزق بها ثم ، أصعد الدخان ، وخلق منه السموات وبسط الفهر أرضا وأن ذلك قوله تعالى: { ففتقناهما } وذكر بعض أن كون السماء دخانا سابق على خلق الأرض ودحوها وهو ظاهر قوله: { ثم استوى الى السماء وهى دخان } على أن ثم للترتيب الذكرى ، وخلق الجوهرة ودوبها قبل السموات والأرض ، وذكر بعض أن خلق المواد للسماء والأرض في زمان واحد ، وهى الجوهرة مثلا ، والتفاصيل وخلق السموات والأرض بعد قال الله D: { ولقد خلقنا السموات والأرض ما بينهما في السموات والأرض ومابينهما في ستة أيام وما مسّضنا من لغوب } وآية السورة قيل: تدل على أن خلقهما في ثمانية أيام ، وذلك في التقدير ، كما قال: { خلق كل شىء فقدره تقديرا } والتفاصيل والمراد والنيرات ، وجعل كل في موضعه ، والهواء بين كل واحدة والأخرى ، وأن الأيام الأربعه لجعل الرواسى ، وتقدير الأقوات ليست من تلك الستة ، وكذلك اليومان خارجان عنها ، وروى: أن الله خلق في يوم الأحد والاثنين الأرضين ، ويوم الثلاثاء أقواتها ، ويوم الأربعا والخميس السموات ، ويوم الجمعة أقواتها .