فهرس الكتاب

الصفحة 4398 من 6093

وأوحى الى الله أن قد تأمروا ... بابل أبى أوفى فقمت على رجل

{ أو مِن وراء حجابٍ } أى أو كلاما من وراء حجاب على المفعولية المطلقة ، أو موحيا صوتا خلقه الله حيث شاء من وراء حجاب ، أو مسمعًا من وراء حجاب على الحال يسمع صوتا خلقه الله في الجو ، أو حيث شاء ، وذلك تمثيل بسلطان يكلم بعض خواصه محتجبا { أو يُرسلُ رسُولا } ملكا { فبوحى } الرسول { بإذْنِه } باذن الله الى النبى { ما يَشَاء } الله تعالى ، وهو حال نبينا محمد A غالبا ، وكثير من الأنبياء ، وزعم بعض أنه من خصوصيات أولى العزم ، والعطف في قوله: { أو يرسل } على وحيا بالمعنى كعطف التوهم على الناصب لوحيا ، أو على مسمعا ، أو موحيا العامل فى { من وراء حجاب } وان قدرنا كلام وحى فالعطف على كلام بتأويل مصدر ، وتقدير ان الناصبة حذفت ورفع الفعل ، كما يدل له قراءة النصب ، أى إلا كلام وحى ، أو أن يرسل رسول ، أى أو كلام ارسال رسول . ومن حلف لا يكلم فلانا فأرسل اليه بكلام حنث ان لم يعن في يمينه كلام مشافهة لهذه الآية ، غير أن الاستثناء ان كان منقطعا لم تدل الآية على ذلك ، وظاهر الآية حصر الوحى في ذلك ، لكن روى أن من الأنبياء من يكتب له في الأرض ، وأقول: الذى عندى أن الكتب المنزلة مكتوبة داخلة في ارسال الرسول ، لأنه يأتى بها جبريل ، فهو الرسول المرسل به ، والله الموفق .

{ إنه علىٌّ } شأنا ، وتنزه عن صفات الخلق { حَكيمٌ } يجرى وحيه على ما تقتضيه حكمته من أنواع الوحى .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت