ولا يلزم أن تكون الآية الثانية أعظم من الأولى ، ولا الثالثة من الثانية ، لأن الجامع بين النظرين موقن ، وبين الثلاثة عاقل ، ونظر الانسان في نفسه ، والدواب أدخل في نفى الشك للقرب والتكرار ، وكثرة العدد ، والتوافق في الجنس ، إلا أن المؤانسة والألفة قد تعطلان تجدد النظر ، وعلى كل حال السموات والأرض أتم دلالة على القدرة ، والنظر الى الاختلاف المذكور في الآية بعدًا دل على استحكام الايقان المتجدد حينا فحينا ، والمغايرة بين ما هنا وما في سورة البقرة للتفنن .