أى للسامع ومتتبع الأثر بعينيه ، أو الأثارة الخاصة من علم يقال آثرة بكذا خصه به أى أثار من علم خصوا بها ، أو العلامة ، أو علم الرمل كما روى ابن عباس موقوفا ومرفوعا أو أثارة من علم أنها الخط ، وعن أبى هريرة ، عن رسول الله صلى الله عليه سلم: « كان نبى من الأنبياء بخط ، فمن صادف مثل خطه علم » ، وعن ابن عباس رضىلله عنهما أو أثارة من علم خط كان يخطه العرب في الأرض ، وذلك تشري لعلم الرمل ان لم يدخل فيه ما لا يجوز في الدين ، وذلك تهكم بهم وبدلائلهم بأى وجه ، فسرت الأثارة ، أو الأثارة كتابة بالقلم أى شىء مكتوب ، والكتابة قديمة لغير العرب حادثة في العرب ، ولا سيما اهل الحجاز فقيل نقلت اليهم من أهل الحيرة ، وأهل الحيرة من أهل الأنبار .
وقال الكلبى الناقل للخط العربى من العراق الى الحجاز حرب بن أمية ، قدم الحيرة فعاد الى مكة به ، قيل لابنة أبى سفيان ممن أخذ أبوك هذا الخط ، قال: من أسلم بن أسدرة ، وسألت أسلم: ممن أخذته؟ قال: من واضعه مرامر بن مرة ، وكان لحمير كتابة يسمونها المسند منفصلة غير متصلة ، وكان لها شأن عندهم ، فلا يتعاطاها إلا من أذن له في تعلمها ، ويقال: كاتب الأمم اثنا عشر صنفا: العربية ، والحميرية ، والفارسية ، والعبرانية ، واليونانية ، والرومية والقبطية ، والبربرية ، والأندليسة ، والهندية ، والصينية ، والسريانية .
{ إنْ كنْتُم صادقين } فى دعوى اباحة الاشراك ، ولا تصح أبدا بدليل عقلى ولا نقلى ، وصح بطلانها بهما ، ولا تقل في مثل هذا: إن الجواب محذوف دل عليه ما قبله قل ما تقدم أغنى عن الجواب ، فان القائل: قوموا ان قام زيد ، لا يعنى قوموا ان قام زيد فقوموا ، فكيف يقدر ما لا يعنى ، ولو ادعيت العناية لزم أن مثل ذلك أبدا مؤكد بالتكرير ولو بغير محل التكرير ، ولا تجد من نفسك عناية للمحذوف .