فهرس الكتاب

الصفحة 4575 من 6093

« ما يدريك والله ، ما أدرى وأنا رسول الله - A - ما يفعل بى ولا بكم » فقالت: يا رسول الله صاحبك وفارسك ، فقال: « أجل وأنا ما رأينا الاخيرا وأرجوا له رحمة الله تعالى ، وأخاف عليه ذنبه » قال ابن عباس: ذلك قبل أن ينزل { ليغفر لك الله } الخ فقالت ، والله لا أزكى بعده أحدا .

وما استفهامية مبتدأ مخبرعنه بالجملة بعده ، والمجموع سد مسد مفعولى أدرى علق بالاستفهام ، أو موصولة ، فالجملة بعدها مفعول به لأدرى متعديا لواحد مثل أعرف ، وهذا غير معروف ، وأعيدت لا مع أنه لا ايهام بدونها لتأكيد انفراد كل بما يفعل به ، عن انس وقتادة وعكرمة ، والحسن بالبصرى: لما نزلت الآية قال المشركون وفرحوا: واللات والعزى أمرنا وأمر محمد واحد ، ولو كان ما يقول من الله تعالى لفضلة وأخبره بما يفعل به ، فنزل: { ليغفر لك الله } الخ ، فقال المسلمون: هنيئا لك فما لنا ، فنزل: { ليدخل المؤمنين } الخ { وبشر المؤمنين بأن } الخ هذا قبل أن ينزل عليه في الحديبية غفران ذنبه ، وفى البخارى: قسم الأنصار المهاجرين فناب أهل بيت أم العلاء عثمان بن مظعون ، وهى ممن بايعن رسول الله A ، ومات بمرض ، وقالت: أكرمك الله ، فقال A: « ما يدريك؟ » قالت: فمن يكرمه غير الله تعالى ، قال: « أرجوا له » والله ما أدرى وأنا رسول الله ما يفعل بى « قالت: والله لا أزكى بعده أحدا يا رسول الله ، ورأت له في النوم عينا تجرى ، فقال لها A: » ذلك عمله « .

وعن ابن عباس: ضايق المشركون على المؤمنين فقالوا: نخرج الى الأرض التى رأيت ، قال: » لا أدرى أنخرج اليها ، ولا أدرى أأخرج كما أخرج الأنبياء أم أقتل كما قتل بعض الأنبياء ، ولا أدرى أتخرجون معى أم لا أيها المؤمنون ولا أدرى ما يفعل بكم أيها المجرمون أترجمون من السماء أم يخسف بكم أو يفعل بكم غير ذلك مما فعل بمن قبلكم ، ولا أدرى من الغالب « وجاء بعد ذلك: » هو الذى أرسل رسوله بالهدى « الخ { وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم } { إن أتبعُ إلا ما يُوحى إلىَّ } قولا وفعلا أو اعتقادا لا قدرة لى على ما تقترحونه ، وكانوا يقترحون عليه أمورا وعلما بالغيب ، وكان المسلمون يستعجلون الخلاص من أذى المشركين ، فالآية في ذلك كله ، والأولى اختصاصها باقتراح الكفرة المذكور لقوله D: { وما أنا إلا نَذيرٌ } بكم بعقاب الله D ، بحسب ما يوحى الى { مُينٌ } ظاهر بالمعجزات ، أو مظهر للحق .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت