فهرس الكتاب

الصفحة 4581 من 6093

{ للذين أحسنوا } مع أنه أنسب بظلموا للفاصلة ، وليكون المعنى لينذر الذين وجد منهم الظلم ، ويبشر الذين ثبتوا واستقاموا ، والوصف للثبات بخلاف الفعل ، فيناسب تعليل البشارة بقوله تعالى:

{ إن الَّذين قالُوا ربنا الله ثمَّ استقاموا } الخ أى ان الذين نجمعوا بين التوحيد الذى هو خلاصة العلم بكتب الله ، والاستقامة في الدين التى هى منهى العمل ، وثم للترتيب الزمانى ، لأن وقت الاستقامة بالعمل متأخر عن وقت الاقرار بالتوحيد ، أو للتراخى الرتبى ، فان العمل متراخى الرتبة عن التوحيد ، فان التوحيد ، أفض ولا يعتد بشىء قبله ، أو للتراخى الرتبى من وجه آخر هو علو التوحيد المقرون بالعمل عن التوحيد المجرد السابق ، أولا قبل العمل ، على فرض أن الاستقامة مستحضرة للتوحيد { فَلا خَوفٌ عليْهم } مما يلحق المشرك في الدنيا لشركه ، وما يلحقه في الآخرة { ولا هم يَحْزنُون } من فوت محبوب مما يحبونه ، ولا من لحوق مكروه ، والفاء في خبر الموصول ، لأن المقصود به العموم ، لا مخصوصون فهو كاسم الشرط .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت