وفى البخارى ومسلم ، عن أنس وأبى هريرة ، عن رسول الله A: « من أشراط الساعة رفع العلم ، وظهور الجهل ، وشراب الخمر ، وفشوا الزنى وكثرة النساء ، وقلة الرجال ، حتى يكون لخمسين امرأة قيم واحد ، وتقارب الزمان ، وظهور الفتن ، والشح ، وكثرة القتل » وقال أعرابى: متى الساعة؟ فقال A: « إذا اضيعت الأمانة فانتظر الساعة » فقال: ما اضاعتها؟ قال « إن يوسد الأمر الى غير أهله » وينسب للسيوطى: أنه لا تتم خمسمائة بعد الألف ، ومثله في رسالة له تقوم الساعة في نحو الألف وخمسمائة ، بنى ذلك على أن مدة الدنيا سبعة آلاف سنة ، وأنه A بعث في آخر الألف السادسة ، وأن الدجال يخرج على رأس مائة ، وينزل عيسى فيقتله ، ويمكث بعده أربعين سنة ، وأن الناس يمكثون بعد طلوع الشمس من مغربها مائة وعشرين سنة ، وقد مضى من البعثة الى زماننا هذا ألف وثلاثمائة واثنان وعشرون سنة ، وشهر وأيام سبعة يتبادر لك اختلا ما ذكر ، ولا يعلم الغيب إلا الله ، إلا أن علامات قرب الساعة ظاهرة .
{ فأتَّى } من أين وهو خبر لذكرى { لَهُم } متعلق باستقرار أنى بمعنى من أين أو بنى لنيابته عن الاستقرار { وإذا جاءتهم } الساعة ، وجواب إذا أغنى عنه جملة أنى لهم ، ذكراهم والاضافة في قوله: { ذكراهم } للاستحقاق أى الذكرى التى من شأنهم أن يحصلوها لوجوبها عليهم ، وقيل ذكر أهم فاعل جاءتاى أنى لهم الخلاص اذا جاءتهم الذكرى بما كانوا يخبرون به في الدنيا ، فيكرونه .