كسرت كعوبها أو تستقيما ... والجملة مستأنفة ، وهى مفسرة للدعاء إلى القوم ، والحصر المذكور ينافى في رواية تفسير القوم بالروح ، وهم نصارى ، أو فارس وهم مجوس ، أو صابئون ، والنصارى الصابئون والمجوس تقبل منهم الجزية ، وقال أبو حنيفة لا تقبل عن الصابئين أيضا .
{ فان تُطيعُوا } داعيكم الى قتال القوم { يؤتِكُم الله أجْرًا حسنًا } هو الجنة في الآخرة ، ولا غنيمة لكم ، وقيل: الجنة والغنيمة وهو أولى فيما قيل { وان تَتَولَّوا } عن قتال القوم { كَما تَولَّيْتم من قَبْل } فى الحديبية { يُعذِّبكُم عذابًا أليمًا } لمزيد تول بعد تول ، وذلك في الآخرة ، وقيل: فيها وفى لدنيا ، وهو أولى فيما قيل ، والمتبادر في الموضعين عذاب الآخرة ، ولما أكد عليهم في القتال استثنى من لا يجب عليه الخروج من الوجوب ، وان خرج بلا القاء لنفسه في الهلاك أثيب كما قال .