{ بغَيْر عِلمٍ } متعلق بتطئوا أو تصيب ، أو حال من هاء منهم ، أو حال من الواو ، ولا تكرار لهذا مع قوله: « لم تعلموهم » لأن لم تعلموهم بمعنى لم تميزوهم فتتركوا قتلهم ، ومعنى قوله تعالى: « فتصيبكم منهم معرة بغير علم » أن المعرة اثصيبكم ولم تعلموا بوقوعها ، أو تعلموا بموجبها الذى هو قتل هؤلاء المستورين ، والعلم في ذلك كله من المسلمين ، ويجوز أن يكون من المشركين ، بمعنى أنهم لا يعلمون أنكم معذورون ، ويجوز أن يكون المعنى ، ان الله سبحانه مَنَّ على المشريكن فكف أيديكم عنهم بسبب من تستر فيهم من المؤمنين .
{ ليُدخل الله في رحمتِه مَن يَشاءُ } متعلق بكف محذوفا دل عليه الجواب ، أى ولولا رجال الخ لما كف أيديكم عن المشركين ، لكن كفها ليدخل بذلك الكف المؤدى الى الفتح بلا محذور في رحمته الواسعة من يشاء ، وهم اما هؤلاء المستورون يظهرون ويعبدون الله جهرا ، ويزدادون طاعة ، ولا يبقون في الضيق بأيدى المشركين فيرتدن واما بعض المشركين يؤمنون بعد الفتح ، وفى الحديبية بعد الصلح اذ اختلطوا بالمؤمنين فقد يعجبهم ما يرون من المؤمنين ، واما كل ذلك { لو تزيَّلُوا } لو تميز هؤلاء المؤمنون والمؤمنات المستورون عن المشركين { لعذبْنا الَّذين كَفروا } بتسليطكم عليهم ، وهذا جواب لو ، ويجوز أن يكون لو يتزلوا بدل لولا رجال الخ ، ولعذبنا جواب لولا { منْهُم } من جملة المختلطين الذين هم المؤمنون المستورون والكفار ومن للتبعيض { عَذابًا أليمًا } أسرا أو قتلا أو سببا .