{ وأنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين } وقوله A: « وإنا إن شاء الله بكم لاحقون » .
{ آمنين } من العد ، وحال من فاعل تدخل المحذوف للساكن مقارنة ، لأن الأمن والدخول في وقت واحد { مُحلِّقين رءوسَكُم } حال مقدرة وكذا قوله: { ومقصِّرين } لأن التحليق والتقصير بعد الدخول لا معه ، وإن جعلناهما حالين من المستتر في آمنين كانا متقارنين ، لأن الأمن مستمر الى التحليق والتقصير ، والتحليق الشديد ، لأن التشديد للمبالغة ، ووجهها أنه يحلق شعر رأسه كله ، يحلق بعض لبعض ولا يحلق لنفسه ليلا يجرح رأسه ، والتقصير حلق بعض لبعض بعض شعر رأه ، والشد للمبالغة لأنه بحلق لا بقص ، أو الشد لموافقة الثلاثين ، وان جعلنا التقصير قصر الشعر كله فالمبالغة بتعميم شعر الرأس كله ، ولو بقليل والمرأة تحلق شيئا قليلا ، وان شاءت قصت أعالى شعر رأسها كله أو بعضه ، ويل لا تخلق ولو قليلا ، وفى ذلك حذفان: الأصل محلقين شعور رءوسكم ، ومقصرين رءوسكم ، أى مقصرين شعورها ، وفى الحذف المبالغة بجعل الرءوس محلقة ومقصرة .
والآية مخيرة بين التحليق والتقصير ، والمشهور كراهة حلق بعض الرأس ، ويحرم عليها حلقه كله ، وما ليس قليلا ، والتحليق للرجال أفضل ، وذلك قدم ، قال رسول الله A: « اللهم اغفر للمحلقين » قالوا: يا رسول الله والمقصرين ، قال: « اللهم اغفر للمحلقين » قالوا: يا رسول الله والمقصرين ، قال: « اللهم اغفر للمحلقين » قالوا: يا رسول الله والمقصرين ، قال: « والمقصرين » رواه أحمد والبخارى ومسلم وابن ماجه ، عن أبى هريرة ، قال A: « ليس حلق وانما على النساء التقصير » رواه أبو داود ، والبيهقى ، عن ابن عباس ، وأمر A الحالق له أن بيدأ بالجانب الأيمن ، ويبلغ الى العظمين أى العظمين اللذين من قدام عن الأذنين ، رواه ابن أبى شيبة عن أنس .