فهرس الكتاب

الصفحة 4748 من 6093

{ وألْقَيْنا } من السماء { فيها رواسِىَ } جبالا رواسى ، أى ثوابت ماسكة لها عن التحرك ، كما قال الله تعالى: { والجبال أوتادا } وقال: { أن تميد بكم } وقال الفلاسفة المتأخرون وبعض المغاربة: تتحرك بالحركة اليومية بما فيها من العناصر ، ولا شرك بذلك ، لأن التحرك المنفى في القرآن التحرك المشاهد في زعمهم ، والتحرك الذى أثبتوه لا يرى وهو خطأ ، لأن ظهر القرآن التحرك المشاهد في زعمهم ، والتحرك الذى لهم على غير ذلك ، والأرض أنزلها الله تعالى في الفراغ لا ترتكز على شىء كما ظنه اليهود أنها ارتكزت على قرن ثور ، أو ظهره ، وأن الثور على صخرة ، والصخرة على حوت ، والحوت في بحر ، والبحر على الظلمة ، ونحو ذلك من الأقوال الباطلة ، وهل ترى الظلمة جسما يحمل شيئا ، ولزم التسلسل ، فدع السلسلة الى قدرة البارى الماسك لها بالتكوين دون مركز ، ولعل بعض الفراعنة الذين يعبدون البقر وضع ذلك عمدا أو تعمد أن الثور المعبود هو الواسطة في حرثها وغرسها ومنفعها ، ونسى هذا المعنى المجازى ، وحمل الكلام على ظاهره .

{ وأنْبتْنا فيه من كُل زوج } صنف { بَهيجٍ } حسن يسر الناظرين .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت