فهرس الكتاب

الصفحة 4836 من 6093

وقيل أل للعهد ، والمراد المؤمنون ، ويدل له: { فإن الذكرى تنفع المؤمنين } وما روى عن ابن عباس رضى الله عنهما أنه A قرأ: وما خلفت الجن والانس من المؤمنين إلا ليعبدون ، وهو قراءة لابن عباس مروية عنه ، والمشهور أن أفعال الله لا تعلل بالأغراض ، والحق جواز تعللها بالأغراض ، مع بقاء الغنى الذاتى وعلى المنع ، فمعنى التعليل باللام أنه خلقهم على وجه يتوصل به من كلف منهم الىعبادته ، وتكون غاية لذلك الوجه ، وليس المراد أنه أراد منهم كلهم العبادة ، أعنى المكلفين لأن لو أرادها لم تتخلف ، وعبدوه كلهم ، والموجود غير ذلك { ولقد ذرأنا لجهنم كثيرا من الجن والانس } وانما الذى يمكن تخلفه أمره ونهيه ، بمعنى أنه أمرهم فلم يأتمروا كلهم ، ونهاهم ولم ينتهوا كلهم ، بل بعضهم ، لمجاورة تعليل أفعاله بالأغراض قيل: اللام للعاقبة تقول: خلق البقر للحرث وليست كلها تحرث ، وزعم بعض العبادة ، التذلل أى ليذلوا لى ، فكل ما سوى الله قد عبده بمعنى خضع له ، أى لم نتعاص عنه ، أو العبادة الدلالة عليه تعالى:

وفى كل معبود سواك دلائل ... من الصنع تنبى أنه لك عابد

وهل في التى طاعوا لها وتعبدوا ... لأمرك عاص أو لحقك جاحد

وقد قيل: العبادة التوحيد ، عن ابن عباس: كل عبادة في القرآن توحيد ، وكلهم وحدوا إلا أن المؤمن يوحد في الرخاء والشدة والمشرك في الشدة اذا ركبوا السفينة قالوا: أخلصوا ، يوم القيامة يقولون: { والله ربنا ما كنا مشركين } وتفسير الآية بذلك خلاف الظاهر ، وعن على وابن عباس: المراد ما خلقهم الا لامرهم بالعبادة ، فعبر عن المسبب أو اللازم وهو العبادة عن السبب ، أو الملزوم ، وهو المعرفة ، وروى أنه تعالى قال: « كنت كنز فخلقت الخلق لأعرف وقد عرفوه يوم الست » وكل مولود يولد عن الفطرة ولا يعرف قوله: « كنت كنزا » إلخ حديثا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت