فهرس الكتاب

الصفحة 4925 من 6093

وأيضا الخطاب لمن أعطى قليلا وأكدى ، ويجوز أن يكون المعنى انما يتصور للانسان أن يقول: لى كذا من سعيه ، وما لم يكن من سعيه ، بل بزيادة فضل الله تعالى: وهبة غيره له ثواب عمل عمله له ، فليس مما يقول هو لى ، يقول هبة وتفضل ، والحق أن ما يوهب من النفل من صلاة أو مال أو قراءة أو غير ذلك لميت أو حى ، يصح له كما صح بالمكاشفة والرؤيا ، والأخبار ولو نواه له ، أول العمل ، والأولى أن يؤخر الهبة الى أن يتم ، ولا يضره الخطور بباله ، وعن الشافعى: كمالك أن العمل البدنى المحض كالصلاة والصوم والقراءة لا يصل ، ويصل نحو الصدقة والحج ، وقال جماعة من أصحاب الشافعى: تصل ، واشترط بعض نية الهبة من أول ، وعكس بعض فقال: لا يهب العمل لمن يشاء إلا بعد تمامه ، ولو قصده في قلبه من أول ، وليس ذلك منافيا لقوله: لوجه الله تعالى صالح عملى ، لأن المراد دعاء الله أن يقبله عنه ، ويعطيه فلانا ، ويصل العبادات كلها الميت .

وعن الشافى لا يصل الميت ثواب القراءة ، وكذا سائر التطوعات ، رفعت امرأة صبيًّا وقالت: يا رسول الله ألهذا حج؟ قال: « نعم ولك أجر » كما في مسلم ، والعبادات من الطفل تصح كالصلاة والصوم والحج والقراءة ، وله ثوابها لا لأبيه أو غيره ، إلا أجر التعليم له فيها ، والأمر له بها ، ولا تجزى عن فرض إذا لزمه بعد البلوغ ، ولو أعطى زكاة ماله لأجزت ان عقل ونوى ، وقال أبو حنيفة ، لا ثواب له ، ويرده الحديث .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت