فهرس الكتاب

الصفحة 5006 من 6093

رواه جابر بن عبد الله ، ولفظ ابن عمر من رواية الطبرى والبزار والدارقطنى أن رسول الله - A - قرأ سورة الرحمن على أصحابه فسكتوا فقال: « مالى أسمع الجن أحسن جوابا لربها منكم ، ما أتيت على قول الله تعالى: { فَبِأَىِّ آلاَءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَان } إِلا قالوا: لا بشئ من نعمك ربنا نكذب ، فلك الحمد ولك الشكر » . ومثله للترمذى ذكر الله D ثمانى مرات في عجائب خلق الله تعالى ومبدأ الخلق ومعادهم وسبعا في ذكر النار وشدنها عدد أبواب النار ، وثمانى في وصف الجنتين وأهلهما على عدد أبواب الجنة ، وثمانى في الجنتين اللتين دونهما ، فمن اعتقد الثمانى الأولى وعمل بموجبها فتحت له أبواب الجنة وأغلقت عنه أبواب النار أعاذنا الله منها ، والجملة إِحدى وثلاثون آية { خَلَقَ الإِنسَانَ } آدم { مِن صَلْصَالٍ كَالْفَخَّارِ } هذا بيان لأَصل خلقه بنى آدم ، فبنو آدم خلقوا من صلصال كالفخار بواسطة أبيهم ، فما بالهم يفتخرون ولا يشكرون النعمة ، وقد قيل الإِنسان بنو آدم لخلق أصلهم من ذلك ، والجمهور على الأَول لأَنه المخلوق حقيقة من صلصال كالفخار بلا واسطة ، والصلصال الطين المتيبس وهو مأخوذ من الصلصلة ، وهى تردد الصوت من الشئ اليابس ، وقيل الطين المنتن ، من قولهم: صل اللحم ، أى تغيرت رائحته . ويرده قوله تعالى: { كَالْفَخَّارِ } وهو ما أُحرق من الطين حتى تحجر ، فإِنه ليس فيه رائحة اللحم المنتن . وفى آية أخرى خلقه من تراب ، وفى أخرى من حمأ مسنون ، فذلك كله واقع ، أصله تراب جعل طينا ثم حمأَ مسنونا ثم صلصالا كالفخار ، وأصل الصاد الثانية لام أدغمت فيها اللام الأُولى ، ولفظ الآية يلوح أن الإِنسان متصور بصورة من يكثر التفاخر .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت