فهرس الكتاب

الصفحة 5012 من 6093

{ في الْبَحْرِ } متعلق بالمنشآت أو حال { كَالأَعْلاَمِ } حال جمع علم وهو الجبل الطويل على ما يتصل بالماء وإِلى جهة السماء . { فَبِأَىِّ آلاَءِ رَبِّكُمَا } من أقداركم على صنعها وخلق ما تصنعونها به وركوبها والحمل عليها وإِجرائها { تُكَذِّبَانِ . كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا } أى على الأَرض كما يعلم من المقام ولو بدون استحضار قوله تعالى { وَالأَرْضَ وَضَعَهَا لِلأَنَامِ } ومن لعموم العاقل وغيره تغليبا للعاقل أو الناس والجن { فَانٍ } زائل الحياة وأما الأَبدان فليست كلها تفنى ، لأَن منها ما يبقى وفى ذلك زجر عن أن يفوتك بعض من عمرك في غير طاعة ولو قليلا { وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ } الإِضافة للبيان ، أى ذات هو ربك سبحانه كاستعمال الجزء في الكل على التجوز الإِرسالى الأَصلى تعالى الله عن الأَجزاء وعن الكل ، وقيل اصله الجهة واستعماله في الذات كناية ، وقيل الوجه القصد بمعنى المقصود أى ويبقى ما يقصد به ربك من الأَعمال الصالحة وحكمته أن الأَجسام تفنى ويبقى ما أثرت من الأَعمال للجزاء ، ويبحث بأَن الأَجسام أيضا تبعث فكيف يخص البقاء بالأَعمال ، وأن فيه تفسيرا بالمصدر وتفسير المصدر باسم مفعول وكون الإضافة للملابسة لا للفاعل كقولك مقسوم زيد تريد منابه من القسمة وقيل وجه ربك الجهة التى أمرنا الله بالتوجه إِليها وهى العمل الصالح ، وفيه أن الأَجسام تبقى أيضا بالبعث ولا يخفى ضعف القولين هذين ، إِلا أن الثانى فيه قرب ، وفى القولين نظر لأَنهما لا يفيان بكل من عليها لاشتماله على من أشرك أو فسق ، وقيل وجه ربك الجهة التى يليها الحق ويتولاها بتفضله بها على من يشاء وذلك باق في كل وقت ، والخطاب لرسول الله - A - أو لكل من يصلح له على العموم البدلى .

{ ذُو الجَلاَلِ } أى العظمة التى يعظمه الموحدون بها أو هو بمعنى الإِجلال إِذ ينزهه عن صفات الخلق من يعرفه أو المراد من هو جليل في ذاته من المخلوقات فإِن الله مالكه ، فيقال ما أجلك وما أعظمك أو أهل لأَن يقال هو جليل فمعناه جليل أو المعنى ذو جلال للموحدين أى تعظيم لهم منه تعالى ، وفسره بعض بالاستغناء التام { والإِكْرَامِ } يكرم خلقه أى ينعم عليهم كلهم أو يكرم المؤمنين بالإِسلام والجنة ، وفسره بعض بالفضل التام وكل محتاج حقير وذو نعت لوجه ، وقرأ أبى ( ذى ) نعتا لرب . وفى الحديث ألحوابياذا الجلال والإِكرام فقال: قد استجيب لك ، قال أنس: كنت مع رسول الله - A - ورجل يصلى ثم دعا فقال: اللهم إِنى أسأَلك بأَن لك الحمد لا إِله إلا أنت المنان بديع السماوات والأَرض ذو الجلال والإِكرام ، يا حى يا قيوم ، فقال - A -

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت