فهرس الكتاب

الصفحة 5015 من 6093

وقال الحسن ابن الفضل: الشأن سوق المقادير إِلى المواقيت أى وجود الأُمور والأَشياء في أوقاتها ، وفى البخارى وابن ماجه عن أبى الدرداء عن رسول الله - A - « في هذه الآية من شأَنه أن يغفر ذنبا ويفرج كربا ويرفع قوما ويضع آخرين » ، وزاد البزار من رواية أبى الدرداء: « ويجيب داعيا » ، والحديث إِما تمثيل وإِما بيان لما أُريد في الآية ، وغيره مستفاد من الآى الأخر والأَحاديث الأُخر . ومن التمثيل ما قيل كل يوم ثلاث عساكر عسكر من الأَصلاب إِلى الأَرحام وعسكر من الأَرحام إِلى خارجها وعسكر من الدنيا إِلى القبور ولا يخفى أن شأن الدنيا الإِيجاد والإِعدام ، وشأَن الآخرة الجزاء وفيها أيضا إِيجاد اللذات والآلام وإِيجاد المأَكول والمشروب وإِفناؤهما وإِفناء الحيوانات ولا مانع من شمول الآية الآخرة ، فبعد الأَزل لا ينقطع الإِيجاد والإِعدام والزمان سيال بخلقه الله تعالى شيئا فشيئا ، فهو حادث لا ينقطع ولو عند موت الخلق كلهم فهو داخل في الآية ، فمن شأَنه خلقه الأَزمان ، وفى الآية رد على اليهود إِذ قالوا إِن الله تعالى لا يخلق يوم السبت شيئا ، وقد قيل نزلت الآية في قولهم ذلك ، وحديث أنا لقلم جف بما يكون معناه القضاء لا الإِيجاد والإعدام خارجا . ويروى أن ملكا سأَل وزيره عن الآية وأمهله لغد وحزن لذلك ، فقال عبد له أسود: أخبرنى بما أحزنك فأَخبره . فقال أنا أفسرها للملك . فأَعلمه فقال: أيها الملك شأَنه أن يولج الليل في النهار ويولج النهار في الليل ويخرج الحى من الميت ويخرج الميت من الحى ويشفى سقيما ويسقم سليما ويبتلى معافى ويعافى مبتلى ويعز ذليلا ويذل عزيزا ويفقر غنيا ويغنى فقيرا . فقال الملك: أحسنت وخلع عليه ثياب الوزارة . فقال: يا مولاى هذا من شأَن الله D .

وقال عبد الله بن طاهر للحسين بن الفضل: ما معنى فأَصبح من النادمين ، والندم توبة؟ وما معنى كل يوم هو في شأن ، وقد جف القلم؟ وما معنى وأن ليس للإِنسان إِلا ما سعى والحسنة بعشر وأكثر؟ فقال: ليس الندم توبة في تلك الأُمة أو ندم على حمل هابيل مقتولا ، وأن ليس للإِنسان إِلا ما سعى لغير هذه الأُمة ولهذه الأُمة ما سعت وما سعى لها وأضعاف الحسنة وكل يوم هو في شأن إِنجاز ما قضى فقبل عبد الله بن طاهر رأسه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت