فهرس الكتاب

الصفحة 5113 من 6093

وقدر بعضهم لام التعليل على تضمين أشفق معنى خاف وتعديته إِلى محذوف أى أخفتم الفقر لأَجل تقديم الصدقات ، وفيه تكلف لا حاجة إِليه ، وأجاز أن يكون أن تقدموا مفعول لأَشفقتم لتضمنه معنى خفتم ، وأنت خبير أن الأَصل عدم التضمين .

وعلى كل حال عاب الله عليهم العجز عن أن يقدم كل واحد منهم تقديم صدقات متعددة مثل تسع وعشر عند كل إرادة نجوى ، وكيف تعجزون عن الواحدة وهذا أولى مما قيل إِن المراد كل واحد بصدقة واحدة { فَإِذْ لَمْ تَفْعَلُوا } ما أمرتم به من الصدقة { وَتَابَ اللهُ عَلَيْكُمْ } أسقط عنكم الصدقة ضمن إِذ معنى إِذا وأجابها بقوله { فَأَقِيمُوا الصَّلاَةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَأطِيعُوا اللهَ وَرَسُولَهُ } كما قيل إِنها بمعنى الاستقبال في قوله تعالى: إِذ الأَغلال في أعناقهم ، وزعم بعض أنها حرف هنا بمعنى أن الشرطية وإِن أبقيناها على المضى لم نجد لها متعلقا ، إِذ لا تعلق وهى للماضى بأَقيموا وهو مستقبل إِلا إن اعتبر ما مضى وما يأْتى وقتا واحدًا متسعًا ، ويجوز أن تكون مفعولا به لمحذوف أى تذكروا ولا تنسوا وقت عدم فعلكم وتوبة الله عليكم وتداركوه وأجبروه بإِقامة الصلاة وإِيتاء الزكاة والإِطاعة فإِن قوله أقيموا الخ على كل حال للتدارك وجبر ما فات ، ودخل في الطاعة جميع الطاعات ومنها التفسح { واللهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ } ظاهرًا وباطنًا يجازيكم { أَلم تَرَ إِلَى الَّذِينَ تَوَلَّوْا قَوْمًا غَضِبَ اللهُ عَلَيْهِمْ } استفهام تعجيب من حال المنافقين الذين يتخذون اليهود أولياء وينقلون إِليهم أسرار المؤمنين ويناصحونهم ، والقوم اليهود وغضب الخ نعت قومًا وعدى تر بإِلى لمعنى تنتظر { مَا هُم } ما هؤلاء الذين تولوا القوم { مِنْكُمْ } فى نفس الأَمر يا معشر المؤمنين ولو أظهروا لكم أنهم منكم { وَلاَ مِنْهُمْ } من القوم المغضوب عليهم وهم اليهود ، إِذ ليسوا على دينهم أيضًا فهم منافقون بين اليهود والمؤمنين .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت