قال عمرو ابن العاص الطاعون كالسيل من تنكبه أخطأَه وكالنار من تنكبها أخطأَها ومن أقام أحرقته وأنه رجس فتفرقوا منه في الشعاب والأَودية ، ويقال لا بأَس بالخروج مع اعتقاد أن كل شئ بقضاء وقدر . ومن اعتقد أن الفرار منج والقعود مهلك هكذا كفر ، وجاز الخروج لعارض شغل أو للتداوى من علة طعن فيها وجاز الفرار من الوباء والحمى والجدرى ونحوه وليحذر من ذلك كله أن يقال لو خرجت لسلمت أو لو قعدت لأَصابنى ذلك . وقد مر - A - بحائط مائل فأَسرع { ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالْشَّهَادَةِ } الذى لا تخفى عليه خافية { فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ } من الشرك وسائر المعاصى تنبئة مجازاة .