{ لاَ يَسْتَحسرُونَ يُسَبِّحُونَ اللَّيلَ والنَّهَارَ لاَ يَفْتَرُونَ } فلا تتكرر مع الجملة قبله التى لنفى العناد ، والمضارع فيهما للتجدد والاستمرار ، أو لا يعصون الله فيما مضى والمضارع لحكاية الحال ، ويفعلون ما يؤمرون للتجدد والاستمرار في المستقبل ، وكل زمان له ماض يحكى ومستقبل يتجد وذلك من باب الطرد والعكس وهو كل كلامين يقرر أولهما مفهوم الثانى ويقرر الثانى مفهوم الأَول مبالغة في أنهم لا يقصرون عما كلفوه من أمر أهل النار { يَا أيُّهَا الَّذِينَ كَفَرُوا لاَ تَعْتَذِرُوا الْيَوْمَ إِنَّمَا تُجْزَوْنَ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ } مقول لقول مستأنف أو لقول حال من واو يؤمرون ، يقولون ذلك للكفار عند إِدخال النار ، والحال محكبة والفعل لما يؤمرون بعد الإِدخال ، وإشن كان حال التعذيب فمقارنة ، ( وال ) فى اليوم للعهد الحضورى ، وإِنما نهوهم عن الاعتذار لأَنه لا عذر لهم ، ولأَنه لا ينفعهم ، ويجوز أن يكون المقول المقدر حاليًا لا قاليًا أى يعذبونهم عذاب من لا عذر لهم ، وما كانوا يعملون هو ترك ما فرض أو ندب إِليه ، وفعل ما حرم أو كره ، كذا قيل وفيه أنه لا يتعلق عقاب بالمندوب إِليه تركًا ولا بالمكروه فعلًا .