ومن قال العين تستقل عن الله في التأثير أشرك كإِشراك من قال باستقلال النوء بالمطر ، ومن قال تضر بإِذن الله تعالى فلا كفر ، ولو قال: تنبعث قوة سمية من عين المعيان إِلى من ينظر إِليه ، ولكن يكون العين أيضًا بلا نظر إِلى شئ ، وروى أن سليمان بن عبد الملك أعجبه جماله في المرآة فقال: كان محمد نبينا - A - وأبو بكر صديقًا ، وعمر فاروقًا ، وعثمان حبيبًا ، ومعاوية حليمًا ، ويزيد صبورًا ، وعبد الملك سائسًا ، والوليد جبارًا ، وأنا الملك الشاب ، وأنا الملك الشاب فمات قبل تمام الشهر ، فلعله عان نفسه ، وقد قال - A - « إِذا رأى أحدكم ما يعجبه من نفسه ، فليقل: ما شاء الله ، لا قوة إِلا بالله » { لَمَّا سَمِعُوا الذِّكْرَ } القرآن لشدة بغضهم وحسدهم ، ولما ظرف لا يتصرف متعلق بيكاد أو بيزلق ، ومن قال لما الوجودية حرف . قال: يقدر جوابها بعد لدلالة ما قبل وأقول بل أغنى ما قبلها عن جوابها . { وَيَقُولُونَ } لشدة حسدهم على بلاغة القرآن وبدائعه ولحيرتهم ولتنفير الناس عنه - A - { إِنَّهُ لَمَجْنُونٌ } مع أنه ليس من شأن الجنون البلاغة ولاصدق دائمًا وحسن السيرة وملازمة الصواب ، وجملة يقولون معطوفة على يكاد لا على يزلقونك لأَنهم قالوا لا قربوا من القول بلا فعل .