فهرس الكتاب

الصفحة 5466 من 6093

{ السَّمَاءُ مُنفَطِرٌ بِهِ } نعت آخر والهاء لليوم والباء كلالة أى منشق بذلك اليوم لشدة هوله مع عظمها وقوتها فما بالك بغيرها ، أو الباء بمعنى في أى منشقة فيه لهوله ، ويجوز أن يكون الانفطار عبارة عن ثقله عليها الآن في الدنيا لشدته وخوفها أن يقع والثقل سبب للانشقاق في الجملة ولا انشقاق حقيق ولكن تمثيل وتخييل والصحيح أن الانشقاق حقيق وأ ، ه يوم القيامة ، وإِن رددنا الهاء إِلى الله كما هو مذهب مجاهد فالرابط بين النعت والمنعوت محذوف أى منفطر فيه بالله أى بأَمره والسماء يذكر ويؤنث والتأْنيث أكثر كما في القرآن كقوله تعالى: { قالتا أتينا طائعين } ولو كان مذكرًا لقيل قالا تغليبًا على الأَرض وقوله: { إِذا السماء انفطرت } وقوله تعالى: { إِذا السماء انشقت } وقوله تعالى: { والسماء ذات البروج } وقوله: { يوم تمور السماء ممورًا } ومن تذكيره قول الشاعر:

ولو رفع السماء إِليه قومًا ... لحقنا بالسماء وبالسحاب

وهاء إِليه للسماء ، ولم يقل رفعت السماء إِليها ، وقيل ذكر لتأويله بالسقف والحكمة الإِدهاش بزوال أداة الإِطلال تمثيلًا بزوال الظل لزوال السقف ، وقيل التذكير للنسب أى ذات انفطار كمرضع أى ذات رضاع وحائض أى ذات حيض ، وقيل بتأويل شئ منفطر بمعنى أنه تبدلت وزال حكمها ولم يبق لها إِلا اسم شئ ، ولا يصح أن السماء اسم جنس مفرده سماة وأنه ذكر لذلك كشجر وبقر وكلم لأَن كلًا من السماء والسماءة مفرد . { كَانَ وعْدُهُ مَفْعُولًا } الجملة نعت آخر ليوم والرابط الهاء عائدة إِليه وإِضافة الوعد إِليها إِضافة مصدر لمفعول والفاعل الله أو الهاء لله والإِضافة للفاعل والمفعول ضمير اليوم محذوفًا أى وعْهُ الله به .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت