فهرس الكتاب

الصفحة 5499 من 6093

{ وَيَزْدَادَ الَّذِينَ آمَنُوا إِيمَانًا } مِن غير أهل الكتاب وإِن كان قد ىمن بعض أهل الكتاب قبل نزولها دخل ها . { وَلاَ يَرْتَابَ الَّذِينَ أوتُوا الكِتَابَ وَالْمُؤْمِنُونَ } تأْكيد لما قيل هذا من ازدياد الإِيمان والاستيقان ونفى لأَن تبقى شبهة أو تحدث ولم يقل ويزداد الذين آمنوا إِيمانًا ولا يرتابوا وليقول الذين في قلوبهم مرض بدر واو يرتابوا إِلى أهل الكتاب والمؤمنين وليقول الذين في قلوبهم مرض بد واو يرتابوا إِلى أهل الكتاب والمؤمنين لأَن نفى الارتياب عن أهل الكتاب مقابل لجحودهم ونفيه عن المؤمنين مقابل لإِيمانهم ولئلا يتوهم رجوع الواو إِلى المؤمنين فقط لقرب ذكرهم . { وَلِيَقُلَ الَّذِينَ فِى قُلُوبِهِم مَّرَضٌ } شك أو نفاق على أن السورة كلها مكية فيكون ذلك إِخبارًا بالغيب بأَنه سيكون النفاق فىلمدينة أو هذا مدنى جعل في سورة مكية ولا مانع من أن يكون في أهل مكة قبل النزول من قرب من الإِسلام فشك . { وَالكَافِرُونَ } المصرون على الشرك بلا شك في الوحى في مكة أو في المدينة . { مَاذَا } اسم واحد مركب مفعول به لا راد من قوله: { أرَادَ اللهُ بِهَذَا مَثَلًا } أو مبتدأ وخبر وما بعده صلة ذا والرابط محذوف أى أراده ومثلا تمييز أو حال ، والمراد أن هذا العدد مستغرب استغراب المثل أو المراد ما شبه مضر به بموروده بأَن يكون قد عدوه مثلا لاستغرابه ونسبوه إِلى الله تهكمًا والإِشارة للتحقير وغرضهم نفى أن يكون ذلك من الله تعالى على أبلغ وجه وافرد قولهم هذا بقوله وليقول مع أنه من فتنتهم للإِشعار باستقلاله في الشناعة ، وروى أن أبا جهل قال: أما لرب محمد أعوان إِلا تسعة عشر . فقال الله D مع هؤلاء التسعة عشر جنود للتعذيب لا يعلمها إِلا الله D وأعيد اللام للفرق بين العلتين لأَن مرجع الأُولى بالهداية وهى مقصودة بالذات ومرجع هذه الضلال المقصود بالعرض الناشئ من سوء اختيار الضالين . { كَذَلِكَ } قيل قدم للحصر . { يُضِلُّ اللهُ مَن يَشَاءُ وَيَهْدِى مَن يَشَاءُ } يضل الله من يشاء إِضلاله ويهدى من يشاء هدايته عند مشاهدة الآيات بحسب اختيارهما إِضلالًا وهداية ثابتين كإِضلال من ذكر وهداية من ذكر لا غيرهما على أنها اسم . { وَمَا يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ } مخلوقاته التى تشبه حصون القتال وناسب ذلك أن الملائكة مسلطون في النار على أعداء الله D وذلك قيل من الجند وهى الأَرض الغليظة التى فيها الحجارة ، أو امراد مطلق جموع خلقه ومنها ملائكته المذكورون وعلى كل حال لا يعلم أنواعها وأفرادها وأحوالها وصفاتها . { إِلاَّ هُوَ } D ، قال أبو جهل: أما لرب محمد أعوان إِلا تسعة عشر فنزلت كما مر فالظاهر أن المراد العدد فقط لأَن كلامه لعنه الله D فيه لكن لا مانع من الزيادة في الجواب بل قد تستحسن وقد تكون لا بد منها وأكثر الخلق الملائكة ، قال رسول الله - A - أطت السماء وحق لها أن تئط ما فيها موضع قدم إِلا وفيه ملك قائم أو راكع أو ساجد أى صاتت بثقل الحمل وذلك كناية ، والمراد أنه لم يفرغ منها قدر قدم ففى موضع قدم كل ملك عدد أقدام مثلا يصدق عليها أن فيها ملكًا ويحتمل أنها تنطوى حتى يكون في مقدار قدم واحد ملك ويقال مخلوقات البر عُشر مخلوقات البحر والمجموع عُشر مخلوقات الجو والمجموع عشر ملائكة السماء الأولى والمجموع عشر ملائكة السماء الثانية وهكذا والمجموع عُشر ملائكة الكرسى والمجموع عُشر ملائكة الحافين بالعرش والمجموع اقل قليلا بالنسبة إِلى الملائكة الهائمين الذين لا يعلمون أن الله تعالى خلق سواهم والمجموع أقل قليلا بالنسبة إِلى مالا يعلمه إِلا الله تعالى وD .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت