ولا يصح ذلك والصحيح تحريم العزل لأَن فيه قطع النسل إِلا لموجب مثل تلاحق حمل على حمل فتضرر هى والجنين أو أحدهما ، وجاء الحديث أن العزل وأد خفى وهو حرام مطلقا لأَنه قطع للنسل ومشبه بالقتل ولو كانت المرأة حرة ورضيت ، وقال الشافعى لا يحرم العزل في السرية أو الزوجة الأَمة ولو لم ترض بل يكره ولو رضيت لأَنه يمنع من بيعها إِن ولدت وذلك في مذهبهم وولده من زوجة الأَمة عبد والحق أن الزوجة الأَمة لا يعزل عنها بمجرد إِذن مالكها لأَن لها حق الزوجية فيحتاج إِلى إِذنها وإِذن مالكها وقالوا إِن أذنت الحرة لم يحرم وإِلا فالأَصح أن لا يحرم ولا يعارض ما مر من تشبيه الوأد بالقتل بالرئاء من حيث أنه شبه بالشرك مع أنه ليس له حكمه لأَنا نقول للمرائى حكم المشرك في العقاب والاستمناء باليد كالوأد وإِباحة بعض لمن خاف النى لكن إِذا كان يستحضر في قلبه من ليست زوجة له ولا سرية حرم والآية دليل على أن الكافر مخاطب بفروع الشرع وأولاد الأَشقياء وولد الزنى والبالغ مجنونا من الكفولية إِلى أن مات وأبوه مشرك في الجنة خدمًا لأَهلها ، وحديث الوائدة والموؤدة في النار موضوع فإِن صح فالمراد أن الموؤدة في النار بلا ألم تعذب من وأدها كالزبانية وكذا حديث سؤال خديجة عن ولدين ماتا في الجاهلية فقال في النار موضوع ، أو أرادت بالغين قريبى العهد بالطفولية إِذ لا يستحق النار بلا عمل ذنب ولا ذنب لهم إِذ لم يكلفوا وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا ولا نسلم أن قوله - A - الله أعلم بما مانوا عاملين لو كانوا عاملين بمعنى أنهم من أهل النار لأَنه ليس المعنى الله يعلم أنهم لو بلغوا لكفروا بل معناه الوقف ولما جاءه أن الله أعطاه إِياهم لم أنهم من أهل الجنة سأَلت ربى في اللاهين فأَعطانيهم خدمًا لأَهل الجنة وهم أطفال المشركين والمنافقين وفى حديث الإِسراء رأى A أولاد الناس وأولاد المشركين حول إِبراهيم عليه السلام ولا يصح ما قيل أنهم بين الجنة والنار ولا يصح ما قيل توضع لهم نار من لم يقتحمها جر للنار ومن اقتحمها دخل الجنة لأَن الآخرة ليست دار تكليف وأخطأَ من قال يصيرون ترابًا وأطفال من آمنوا يكونون مع آبائهم في الجنة إِكرامًا لهم وأما زجره - A - عائشة عن جزها في صبى من الأَنصار أنه من أهل الجنة وقوله الله أعلم بما كانوا عاملين لو كانوا يعملون فقبل أن يعلم أن ولد المؤمن تبع له في الجنة وأن أولاد الأَشقياء في الجنة خدم لأَهلها .