فهرس الكتاب

الصفحة 5950 من 6093

« ما يصيب المؤمن مصيبة حتى شوكة فما فوقها إلاَّ حط الله عنه بها خطيئة » ، وقيل أرجى آية في القرآن قوله تعالى: إن العذاب على من كذب وتولى ، أى يجزم بالعذاب على المشرك فقط وأما الموحد فقد يغفر له ولو أصر وهذا ليس بمذهبنا وهو باطل وذلك مذهب المرجئة جزموا بذلك وعمموا ، وأما الأشعرية فبعض قال بالجواز دون الوقوع وبعض قال يقع ذلك لبعض المصرين ، دخل - A - على فاطمة رضى الله عنها تطحن وعليها ثوب من جلد بعير أى من وبره أو من نفس الجلد فقال يا فاطمة تعجلى مرارة الدنيا لنعيم الآخرة غدًا ، ورق لها فأنزل الله D ولسوف يعطيك ربك فترضى ، وعن ابن عباس في هذه الآية أعطاه الله ألف قصر من لؤلؤ ترابه المسك في كل قصر أزواج وخدم على قدر ما يليق ، قال عبد الله بن عمرو بن العاص تلا رسول الله - A - قول الله تعالى في ابراهيم فمن تبعنى فإِ ، ه منى وقوله في عيسى إِن تعذبهم فإِنهم عبادك فرفع يديه وقال اللهم أُمتى أُمتى وبكى فقال الله تعالى لجبريل إِذهب إلى محمد - A - فقال له ما يبكيك إِنا سنرضيك في أُمتك ولا نسوءَك ، وفى الصحيحين عن أبى هريرة مرفوعًا لكل نبى دعوة مستجابة تعجلها واختبأَت دعوتى شفعاة لأُمتى يوم القيامة تنال من لا يشرك بالله شيئًا ، وفى الترمذى عن عوف بن مالك أتانى آتٍ من عند ربى فخيرنى بين أن يدخل نصف أُمتى الجنة وبين الشفاعة فاخترت الشفاعة فهى نائلة إِن شاءَ الله تعالى من لا يشرك بالله شيئًا ، واستدل الله تعالى له على الإعطاءِ والإرضاءِ بقوله:

{ ألَمْ يَجِدْكَ يَتِيمًا فَآوَى } إلى فأُغنى ، يقول كما أنعمت عليك فيما مضى من حين ولدت كذلك ينعم عليك بعد في الدنيا والآخرة والاستفهام لنفى النفى فثبت وجود الله عز موجل إياه يتيمًا وإيواؤه أى علمه بيتمه فيتيمًا مفعول ثان أو ملاقاته أى تعلق علمه بأنه موجود فيكون مجازًا تعالى عن حقيقة الملاقاة فيتيمًا حال وأصل وجد صادف ولقى ولزم من ملاقاته العلم به فصار يعبر به عن العلم واليتم من صفات الصبة قبل البلوغ فهو انقطاعه قبل البلوغ عن أبيه بموت أبيه تحقيقًا أو لحكم بموت أبيه في الفقد أو الغيبة ، وقيل يتيمًا فاقد المعلم فإن الأَب ثلاثة من علمك ومن زوجك ومن ولدى وحذف معمولى أوى العلم بهما والفاصلة لتكون الفواصل على طريقة واحدة من أول السورة غلى أغنى وإلاَّ فلو قيل فإلى كافل آواك ووجدك ضالا فهداك ووجدك عائلًا فأَغناك لاتفقت هؤلاءِ الفواصل الثلاث أى ضمك إلى حليمة وزوجها وجده عبد المطلب وعمه أبى طالب بعث عبد المطلب ابنه عبد الله أبا رسول الله - A - إلى المدينة ليشترى تمرًا ومات وهو - A - على ستة أشهر في بطن أُمه وماتت أمه وهو ابن ست سنين وجده وهو ابن ثمان فكفله عمه أو بطالب بوصية أبيه عبد المطلب ويقال مات أبوه وهو في البطن وكفله جده عبد المطلب ومات عبد المطلب وكفهل عمه أوبطالب وتزوج خديجة بعد ذلك ذات مال ، وقيل ماتت أُمه وهو ابن ثمان فكفله عمه وقال لأَخيه العباس لا يرى أحد عوة محمد لشدة ستره ولا توجد منه كذبة ولا ضحكة ولا لعبة مع الصبيان ولا ما يكره عاقل وكنا لا نسمى على الطعام والشراب ولا نحمد وكان يقول في أول طعامه وشرابه بسم الله الأَحد وإذا فرغ قال الحمد لله وكنت أعجب منه ، وقيل يتيمًا درة يتيمة أى لا نظير لها أى لا نظير لك في قريش فآواك إليه وجعلك في صدفة اصطفاه وهذا التفسير ومثله في القرآن مما لا يجوز .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت