فهرس الكتاب

الصفحة 6001 من 6093

موتاها أو كنوزها وموتاها روايتان عن ابن عباس وذلك يوم البعث وهى كنوز باقية لم تخرج للدجال أو كنوز كنزت بعد وما سواها قبلها أخرج للدجال كله أو أخرج له بعضها وأخرج الباقى مع ما كنز بعده يوم القيامة أو الكنوز عند النفخة الأَولى والموتى تخرج عند النفخة الثانية ويعد زمان النفختين واحدًا وأما ما قيل من إخراج الكنوز والموتى كليهما عند الُولى فتبقى الموتى كالكنوز على وجه الأرض وينفخ فيها الروح عند الثانية فخلاف المعروف من أنها تخرج الموتى من القبور عند الثانية ، وقيل الكنوز عند الأُولى والموتى عند الثانية وعلى كل حال يرى أهل الموقف الكنوز فيشتد فرح المؤمن إذ لم تغره فيهلك بها وإذا أنفقها وانتفع بها لهذا اليوم الذى بارت فيه وكانت وبالًا لمن عصى فيها ويشتد تحسر العصاة فيها إذ سرقوها أو تملكوها كما لا يجوز أو لم يخرجوا حقوقها فهلكوا بها ولم تغن عنهم شيئًا قال رسول الله - A - تلقى الأرض أفلاذ كبدها مثل الاسطوانات من الذهب والفضة أى وسائر الجواهر الكنوزة فيقول القاتل في هذا قتلت ويقول القاطع في هذا قطعت رحمة ويقول السارق في هذا قطعت يدى ثم يدعونه فلا يأخذون منه شيئًا ويروى فيجىء القاتل فيقول في هذا قتلت ويجىء القاطع فيقول في هذا قطعت رحمة ويجىء السارق فيقول في هذا قطعت يدى . . . . الخ بذكر المجىء كما في مسلم كأنهم يدعون إليها فيجيئون إليها ويقولون ذلك ، وقيل المعنى تخرج لتكوى بها جنوبهم وظهورهم قلنا لذلك كله والمفرد يقل بفتح الثاءِ والقاف وهو كل نفيس مصون أو ثقل بكسر الثاءِ وسكون القاف وهو الجنين في البطن شبهت الأرض بالحبلى وما فيها من الكنوز بالجنين على الاستعارة التصريحية وأظهرت الأرض ولم يضمر لها هكذا وأخرجت أثقالها لزيادة تقرير الحكم عليها بالإخراج قيل أو لأَنها أرض أُخرى وفيه أن المزلزلة والمخرجة لأَثقالها واحدة وليس في الإظهار إيماء إلى تبديل الأرض غير الأَرض وألأظهرت الأرض ولم يضمر لها لأَن المزلزل هى كلها من أسفلها إلى أعلاها والمخرج لأَثقالها بعضها والمراد الإخبار عن حال الأرض أنها تزلزل وأنها تخرج الأثقال لا الإخبار بأن إخراج أثقالها وقول الإنسان مالها مسببان عن زلزلتها فضلًا عن أن يقال فأُخرجت بالغاء .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت