فهرس الكتاب

الصفحة 6006 من 6093

{ لا يخفف عنهم العذاب } على عمومه وقال بعض قومنا يخفف عذاب ما ليس بشرك من المشرك ولا يخفف عذاب ما بشرك ويرده أن الشرك مبطل لحسناته فلا حسنة له في الآخرة ، وكان الصحابة رضى الله عنهم يستحقرون التمرة ونحوها ويردون السائل إذ لم يجدوا ويستحقرون الكذبة والنظرة والغيبة ونحو ذلك فيفعلونها فنزلت الآية وأعطى - A - سائلًا تمرة فقال نبى من الأنبياءِ يتصدق بتمرة فقال أما علمت فيها مثاقيل ذر كثيرة ، وعنه - A - « تصدق ولو بشق تمرة » ومر أن أمة تصدقت بشق تمرة فدخلت الجنة ، وتصدقت عائشة رضى الله عنها بحبة عنب فقيل لها فقالت كم فيها من مثاقيل الذر ، وفى رواية هذه أثقل من ذر كثير ، وروى مثل هذا عن عمر ، ومرادهما الرغبة في الصدقة وتعليم غيرهما ولما نزلت الآيتان قال أبو سعيد يا رسول الله إنى لراءِ عملى قال - A - « نعم قال الكبار الكبار فقال نعم وقال الصغار الصغار قال نعم قال واثكل أمى قال أبشر يا أبا سعيد الحسنة بعشر » وهذا على أن السورة مدنية إلاَّ أن يقال جعلنا في سورة مكية وأبو سعيد لم يبلغ الحلم إلاَّ بعد أحد والله أعلم والله المستعان وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت