« أقتلته بعد ما قال لا إله إلا الله؟ » قال: يا رسول الله قالها متعودًا ، قال: « أفلا شققت عن قلبه؟ » يا رسول الله ، قال A: « إنما كان يبين عنه لسانه » ، وكان قول لا إله إلا الله عنوانًا على الإسلام ، ومتضمنًا لرسالة محمد A على عهده A لفشو الشرك وتضمن هذه الجملة الوحدانية . { إِذَا ضَرَبْتُمْ } سافرتم { فِى سَبِيلِ اللهِ } للجهاد { فَتَبَيَّنُوا } تثبتوا حتى تعرفوا المؤمن من الكافر وتعرفوا ما تقدمون عليه { آسَتَ مُؤْمِنًا } فقتلوه ، تقولون ، بل أردت بكلمة الشهادة نجاة نفسك ومالك ، وفى قلبك شرك فإن الغيب لله ، وأنه قد يقولهها لتنجيه ذلك ثم يستمر عليها من بعد { تَبْتَغُونَ عَرَضَ الحَيَاةِ الدُّنْيَا } مالها كغنم مرداس ، فيتغلب عليكم قول لست مؤمنًا { فَعِنْدَ اللهِ مَغَانِمُ كَثِيرَة } لأن عند الله مغانم كثيرة تغنيكم عن قتل من لا يستحق القتل لما له أى ما يغنم ، وأصل المغنم المصدر أو المكان أو الزمان ، ثم يطلق على ما يؤخذ من مال العدو قهرًا { كَذَلِكَ } الرجل الذى ألقى إليكم السلام { كُنْتُمْ مِّن قَبْلُ } تلقون السلام ، فيقبل منكم بظارهه فتعصم دماؤكم وأموالكم ، ولا تكلفون سرائركم ، فمنكم مخلص ومنكم غير مخلص ، ثم أخلص كما قال { فَمَنَّ اللهُ عَلْيكُمْ } بالاستقامة ، ومنهم من خالف لك ، وحسابه إلى الله ، إما أن يفتضح في الدنيا أو في الآخرة ، أو كذلك كنتم مشركين ، ثم منَّ الله عليكم بالإسلام وزيادة إعلان الإسلام بعد خفائه { فَتبَيَّنُوا } أن تقتلوا مؤمنًا ، وعاملوا بالظاهر كما عوملتم ، فإبقاء ألف كافر أهون عند الله من قتل مؤمن ، وإيمان المكره يصح ، وهذا تأكيد للأول ، أو تبينوا نعمة الله وتثبتوا فيها ، فهو تأسيس وهو أولى { إنَّ اللهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا } لا يفوته جزاؤكم وعن سعيد بن المسيب ، مر المقداد بن الأسود في سرية ، فمر برجل في غنيمة له ، فقال: إنى مسلم ، فقتله المقداد ، وأخذ غنيمته ، فذكروا ذلك للنبى A فقال: « قتله وهو مسلم؟ » فقال المقداد: ودلو فر بأهله ومات فنزلت الآية .