« ألحقوا الفرائض فما بقى فلأولى عصبة ذكر » ، بفتح همزة أولى ولامه ، أى لأقرب ذكر ، ولا شك أن الأب أقرب من الأخ ، وذكر الطبرى عن قتادة أن الصحابة أهمهم شأن الكلالة ، فسألوا عنها النبى A فنزل ، ويستفتونك قل الله يفتيكم في الكلالة ، وهى عند جمهور أهل اللغة وكثير من الصحابة من لم يخلف ولدًا أو والدا ، كما قال جابر ، إنى كلالة ، وقد يغير بها عن القرابة من جهة للوالد والولد ، للضعف ، كما في رواية عن جابر ، وإنما يرثنى كلالة ، ويقال: أنزل الله جل وعلا في الكلالة آية في الشياء ، وهى التى في أول السورة ، وأخرى في الصيف وهى هذه ، وتسمى آية الصيف ، روى مالك ومسلم عن عمر رضى الله عنه ما سألت النبى A أكثر مما سألته عن الكلالة حتى طعن بإصبعه في صدرى ، وقال: يكفيك آية الصيف التى في آخر سورة النساء ، عن بان عباس رضى الله عنهما أنه A عاش بعد سورة النصر عامًا ، ونزلت بعدها براءة ، وهى آخر سورة نزلت كاملة ، فعاش النبى A بعدها ستة أشهر ، ثم نزل في طريق حجة الوداع قوله تبارك وتعالى: يستفتونك قل الله يفتيكم ، وقيل: نزلت وهو بتجهز لحجة الوداع في الصيف ، ونزل وهو واقف بعرفات ، اليوم أكملت .