فهرس الكتاب

الصفحة 742 من 6093

وكيف يكون الود والرحمة للكافرة ، ويستثنى من ذلك الحب الممنوع مقدار مخصوص للكتلبية التى ليست محاربة فيجوز في حقها لها على متزوجها كما قال الحنفية: أَهل الذمة محمديون على أَحكام الإسلام في البيوع والمواريث فيما بينهم وسائر العقود إِلا بيع الخمر والخنزير ، فيقرون عليه وأَنهم لا يرجمون لأَنهم غير محصنين ، وذهب بعض إِلى أَن هؤلاءِ الآيات تفيد الكراهة فقط . وعن الشافعى كراهة تزوج الحرة الكتابية المحاربة ، وأَباحها الشافعية ، وقال الحسن: المحصنات العفائف . { إِذَا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ } مهورهن لأَنها أَجرة الحمل والرضاع والتربية والوطءِ كأَجر العامل ، واقتصر ابن عباس على التمتع لأَنه المتيقن والمقصود بالذات غالبا ، وإِذا يتعلق بحل المقدر خارج عن الشرط أَو باق عليه وعلى الصدر فيقدر جواب يتعلق به أَى فهن حل والظاهر الأَول ، والمراد بإِيتاءِ الأُجور العقد بلا نفى أَجر أنقد الأَجر أَو بعض أَو أَجل كله أَو لم يذكر معلوما ولا مجهولا ولا مجملا فيلحق ، وأَما إِن عقد على أَن لا أَجر فالعقد باطل يعاد وإِن دخل حرمت لأَن ذلك غير عقد ، وقيل لا تحرم فيحكم بالمهر أَو بالمثل كما إِذا لم ينف ولم يسم ، وتفسير الإِيتاءِ بما ذكر تفسير بصفة السلب وهو أَعم فائدة من تفسيره بالتزام الأَجر ، وبالتعبير عن السبب بالمسبب ويجوز إِبقاء اللفظ على ظاهره حثا على نقد الصداق لأَنه أَكمل كأَنه يجب النقد وليس بواجب وليس بقيد للحل . { مُحْصِنِينَ } مريدين للإِحصان وهو التزوج أَو للعفة بالتزوج { غَيْرَ مُسَافِحِينَ } مجاهرين بالزنى ، { وَلاَ مُتَّخِذِى أَخْدَانٍ } صواحب للزنى بهن غير مجاهرين به ، والواحد والواحدة خدن بكسر فإسكان ، كان الجاهلية يعيبون الجاهر بالزنى لا السار به وعابهما الله جميعا ، والعطف على مسافحين ولا صلة ولا يتصور العطف على غير مع أَن لا صلة لأَن الاتخاذ حينئذ مثبت والمراد نفيه إِلا أَن جعلنا لا اسما معطوفا على غير مضافا لمتخذى فالاتخاذ منفى بلا كما نفى في الوجه الأَول بالعطف على مدخول غير { ومَنْ يَكْفُرْ } يرتد بعد إِيمان { بالإِيمَانِ } عن الإِيمان أَى عن شرائع الإِسلام ، فاإِيمان مصدر بمعنى مفعول أَى بالمؤمن به بفتح الميم الثانية { فَقَدْ حَبِطَ } إِن لم يتب كما في الآية الأُخرى { عَمَلُهُ } ما ععمله قبل الردة من الصلاخ { وَهُوَ فِى الآخِرَةِ مِنَ الخَاسِرِينَ } ثواب أَعمالهم ، وقيل يبطل ثواب ما قبل الردة ولو تاب بعدها ، ويجوز حمل الآية على الإِراك بمعنى أَنه لا يثاب ما عمل من الصلاح في الآخرة ، ومن متعلق باستقرار ، أَو بصلة ( ال ) على التوسع في الظروف وأَما أَن تجعل ( ال ) حرف تعريف فليس ذلك إِلينا بل لابد هى اسم موصول ، نعم إِن بنينا على قول من نفى الوصولية ( لأل ) مطلقا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت