فهرس الكتاب

الصفحة 745 من 6093

{ وَأَرْجُلَكُمْ } عطف على وجوه أَو أَيدى فهى مغسولة كما جاءَت به السنة وعمل الصحابة وهو قول الجمهور وكما جاءَ الحد بقوله D { إِلَى الكَعْبَيْنِ } ولم يجىء في المسح الحد وساغ الفصل بين النتعاطفين بجملة غير معترضة وهى فاغسلوا للايماءِ إِلى تقليل صب الماءِ حتى كأَنها تمسح كالرأس لأَنها مظنة الإِسراف في الماءِ إِلى الآن وإِلى الترتيب وجوبا أَو ندبا ولو كانت الواو لا تفيده لكن يستفاد بذكرها بعد ، والترتيب يفاد بالذكر إِذا لم يكن مانع كما يفاد بحرفة كالفاء ، قال صلى الله عيه وسلم في السعى: « نبدأ بما بدأَ الله به » ولو قصد الترتيب لم يفصل بالرأْس وليس واجبا عندنا وعند أَبى حنيفة ولا دليل على كون الباء صلة فتعطف على محل الرءُوس فتنصب ، ولا على كون العطف على محل مدخول باء التبعيض لأَنه لا يظهر ذلك المحل في الفصيح فلا يعطف عليه في الصحيح ، ثم إِنها إِن كانت تمسح فقد نسخ مسحها بالحديث . قال عطاءِ: والله ما علمت أَحدا من أَصحاب رسول الله A مسح على القدمين . وعن عائشة - رضى الله عنها -: لأَن تقطعا أَحب إِلى من أَن تمسحا . { وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا } فاغتسلوا ، وأَما الحيض ويلحق به النفاس ففى قوله فإِذا تطهرن وأَجاز بعضهم إِدخالهما هنا بما فيها من المباعدة الموجودة في مادة ( ج . ن . ب ) إِلا أَنه خارج عن العرف وهو أَن الجنابة المعنى القائم بالذات لغيوب الحشفة أَو قدرها من مقطوعها أَو لنزول النطفة بوجه ما ، ودخل في الغسل الفم والأَنف لأَنها من الظاهر بدليل غسلهما في الوضوءِ ، وجاءَ الحديث بغسلهما للجنابة بعد الكفين وقبل الرأس ولا غسل لداخل العينين للمضرة إِلا إِشراب الماء لهما لمن قدر ، وأَصل اطهروا تطهروا أبدلت التاء وادغمت في الطاءِ فجئ بهمزة الوصل لسكون الأَول ولا يكفى أَن يوضئ أَحدًا لأَنه غير معقول المعنى ، وكذا غسل الجنابة والحيض والنفاس ، ومن قال غسل الجنابة والحض والنفاس معقول المعنى أَجاز أَن يغسل أَحد غيره إِن حل له مس عورته وإِلا كفى وكفر بالمس ، وكذا يكفى الغسل بماء حرام على أَنه معقول المعنى وغرم . { وإِن كُنْتُمُ مَرْضَى } وجد الماء أَو لم يوجد مرضًا يضره الماء بزيادة أَو بتأْخير البرءِ ، وبالأَولى إِن كان يحدث { أَوْ عَلَى سَفَرٍ } ثابتين على سفر قادرين على استعمال الماء وكذا في قوله { أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الغَائِط } الموضع المنخفض المطمئن الذى كان فيه لبول أَو أَو فضله طعام والمراد بالذات خروج ذلك منه مطلقًا { أَوْ لاَمَسْتُمُ } جامعتم { النِّسَاءَ } قادرين على استعماله { فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً } شامل لما إِذا فقد أَو حضر وحيل دونه بعدم آلة أَو بعدو أَو سبع ولا بد من طلبه أَن ترجح أَو شك فيه { فَتَيَمَّمُوا } أَى اقصدوا { صَعيدًا } ترابًا { طيِّبًا } طاهرًا منبتا غير مغصوب ولا حصل بوجه حرام ، ولم يشترط قوم الإِنبات ، وبينت السنة ما نفعل من الضربتين والنية بينتها في الوضوءِ والاغتسال وكما بينت أَن الفم والأَنف من ظاهر وأَمر بغسلهما في الاغتسال كما يدل له غسلهما في الوضوء وكما بين ما يمسح بقوله { فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيديكُمْ } أَكفكم كما هو المتبادر عند الاطلاق كما في القطع ، والقائل إِلى المرفق يقول الإِضافة للعهد الذكرى { مِنْهُ } يتبادر اللصوق فلا يتيمم بالحجر والحصى وكرر ذلك ليتصل الكلام في بيان أَنواع الطهارة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت