فهرس الكتاب

الصفحة 76 من 6093

{ أفكلما جاءكم رسول . . . } الآية { بِغَيْرِ الْحَقِّ } عندهم ، فإنهم يقتلونهم تشبيهًا وحبًّا للدنيا ، ولا يعتقدون أن قتلهم حق ، فليس المراد أنه قد يكون قتل الأنبياء حقا ، إذ لا يفعلون موجب قتل ، ولا يبيح الله دمهم بلا موجب ، ووجه آخر ، أن المراد بيان الواقع ، كالصفة الكاشفة تأكيدًا لذمهم وفضيحة ، أو يعتبر أنه لو شاء الله لأباحه كما أباح لملك الموت ، وكما أمر إبراهيم بذبح إسماعيل ، وقيل: قتلوا في بيت المقدس في يوم واحدة ثلاثمائة نبى { ذَلِكَ } المذكور البعيد من الغضب وضرب الذلة والمسكنة ، كرر للتأكيد ، أو ذلك المذكرو من الكفر وقتل الأنبياء { بِمَا عَصَوْا وَّكَانُوا } بعصيانهم وكونهم { يَعْتَدُونَ } ينهمكون في المعاصى ، ولا تنس أن المعصية توجب العقاب بالإيقاع في مصعية أعظم منها ، وذلك بعصيان منهم في قتلهم لا باعتقاد حل .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت