فهرس الكتاب

الصفحة 83 من 6093

{ أعوذ بالله } إلخ قالوا ما ذكر الله عنهم بقوله:

{ قَالُوا ادْعُ لَنَا } اللام للنفع أو للتعديل { رَبَّكَ يُبَيِّنُ لَّنَا مَا هِىَ } أى ما وصفها معها ، فإن ما سؤال عن الوصف هنا ، فكأنه قيل ، ما سنها ، فأجيب عليه ، وعن الجنس أو الحقيقة ، وليس مرادًا هنا ، إذ لا يسألون عن جنس البقرة أو حقيقتها لعلمهم بها ، ومن السؤال عن الوصف نحو ما عمرو؛ تريد ، أخياط أم حداد ، أو ، أمسنّ أم شاب ، وما زيد ، أفاضل أم كريم ، والكثير في ما الجنس أو الحقيقة نحو ما العنقاء ، وما الحركة { قَالَ } أى موسى { إِنَّهُ } أى الله { يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٌ لاَّ } هى { فَارِضٌ وَلاَ } هى { بِكْرٌ } أو لا صلة بين النعت والمنعوت ، أو منزلة مع ما بعدها منزلة اسم ، فظهر الإعراب فيما بعد ، كقوله تعالى { لو كان فيهما آلهة إلا الله } أى غير فارض وغير بكر ، وغير الله ، ولم يقرنها بالتاء ، لأنهما لا يطلقان على المذكر ، فهما كحائض ، لا يطلق إلا على المؤنث ، ويقال في غير البقرة جمل أو غيره بكر ، والمؤنث بكرة بالتاء ، والغرض القطع أى لم تقطع أسنانها لكبرها بالانكسار ، أو باستفراغ سنيها المعتبرة في الإنسان كالثنى والجذع ، والرباع ، أو انقطاع ولادتها ، والبكر الشابة الصغيرة بحيث لا تلد ، وقيل: التى ولدت ولدًا واحدًا { عَوَانٌ } نصَف { بَيْنَ ذَلِكَ } بين ما ذكر من الفارض والبكر ، وقيل: ولدت مرة أو مرتين { فَافْعَلُوا مَا تُؤمَرُونَ } به من ذبحها علَى هذا الوصف بلا توقف ، وطلب استفسار ، فتكلفوا سؤالا هم في غنى عنه ، وهذا من كلام الله ، أو من كلام موسى عليه السلام .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت