{ وأَوحينا إِلى أُم عيسى } { وأَوحى ربك إِلى النحل } إِذ ليس الحواريون وأُم موسى والنحل أَنبياءَ ، والحواريون أَصحاب عيسى وخواصه ، ويجوز تفسيره بأَمرت ، ومن استعماله بمعنى الأَمر ما رواه الزجاج: « الحمد لله الذى استقلت بإِذنه السماء واطمأَنت ، أَوحى لها القرار فاستقرت » إِلا أَنى أَظنه مصنوعًا أَلا ترى إِلى جعله الروى تاءَ لا حرفًا مكررًا قبله { آَنْ آمِنُوا بِى وبِرَسُولِى } عيسى أَن مفسرة لتقدم جملة فيها معنى القول لا حروفه لا مصدرية لدخولها على الأَمر والأَمر لا خارج له بوحى ، والمصدر غير الصريح لا يدل على الأَمر { قَالُوا آمَنَّا } بك وبرسولك { وَاشْهَدْ بأَنَّنَا مُسْلِمُونَ } متبعون الإِيمان بالإِسلام ، أَى بانقياد الجوارح للعمل به ، وذلك إِخلاص ، وقدموا الإِيمان لأَنه المأْمور به ولو كان المراد الإِيمان التام المتبوع إِذ قال أَن آمنوا ولا عبرة بإِذعان الجوارح بلا تحقيق إِيمان فقدم الإِيمان لذلك ، ولو كان الإِسلام أَى الإِذعان بالجوارح لا عبرة به بلا إِيمان لأَن الإِيمان على كل حال هو الأَصل . .