فهرس الكتاب

الصفحة 898 من 6093

وعبر بالخاص وهو الإِطعام عن العام وهو مطلق الرزق الشامل لكل منفعة على المجاز المرسل التبعى ، واشتق منه يطعم بمعنى يرزق ، وحكمه ذلك أَن الأَكل والشرب أَعظم الرزق ، وأَعظم ما يحتاج إِليه منه قل أَو كثر { قُلْ إِنِّى أُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَسْلَمَ } أنقاد من هذه الأُمة ، وذلك أَن كل نبى أَول أُمته في الإِيمان بما أوحى إِليه لأَنه يعلم قبل غيره بما أُحى إِليه وتتبعه أُمته فه أَو تكفر ، وأَول من آمن به من هذا الإِيجاد ، ولو أَوحى أَيضًا قبله وآمن غيره لنزوله قبل فهو موحى إِليه بأَن يسلم كغيره ويؤمن بنبوءَة نفسه ورسالته ، وكأَنه أَرسل إِلى نفسه ، وينبغى لكل آمر بشئ أَن يسبق إِلى عمله إِن كان مما له عمله ، لأنه أَدعى إِلى الامتثال ، كما قال موسى: { سبحانك إِنى تبت إِليك } أَو ذلك تحريض كما يأْمر الملك الرعية بشئ ويقول أَنا أَول من يفعل ليمتثلوا ، ولا يلزم من الأَمر بشئ أَن يكون المأْمور قد امتنع منه ، وهو صلى اله عليه وسلم لم يمتنع فلا إِشكال ، لكن الحمل على هذا خلاف الأَصل { وَلاَ تَكُونَنَّ مِنَ المُشْرِكِينَ } عطف على قل عطف نهى على أَمر ، ولا ناهية ، كقولك: كلْ ولا تشرب ، كلفه الله D أَن يقول إِنى أمرت ، وبأَن لا يكون من المشركين ، ولا حاجة إِلى تقدير: وقيل لى لا نكونن من المشركين ، ولا إلى دعوى الالتفات من التكلم إِلى الخطاب ، وأَن الأَصل ولا أَكونن عطفا على أمرت ، وأَن لا نافية ، وأَنه ساغ التوكيد لأَن المراد النهى ، ولا إِلى دعوى تأْويل أَمرت بقيل لى فيكون العطف على أَن أَكون ولا ناهية .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت