فهرس الكتاب

الصفحة 917 من 6093

{ يوم نحشر المتقين إِلى الرحمن وفدًا } يعنى ركبانًا ، وأَما الكافر فستقبله أَقبح شئ صورة وأَنتنه ريحًا ، فيقول: هل تعرفنى؟ فيقول: لا ، فيقول: أَنا عملك الخبيث ، طال ما ركبتيى في الدنيا ، فإِنا اليوم أَركبك ، فذلك قوله تعالى: { وهم يحملون أَوزارهم على ظهروهم } ، وقيل يدخل معه قبره في أَقبح وجه وأَسوئه ، وأَنتن ريح وأَدنس ثوب ، ويقول: من أَ ، ت؟ ما أَقبحك فيقول: أَنا عملك في الدنيا ، وإِذا خرج وجده أَضًا ، ويركبه حتى يدخله النار ، والصحيح أَن الأَعمال لا تجسم ، فيحمل الحديث والقرآن على التمثيل ، وخص الظهر لأَنه يطيق من الحمل ملا يطيقه غيره من الجسد ، وهو الأَصل في الحمل ، كما أَن الكسب في الأَكثر بالأَيدى وهى الأَصل فيه { أَلاَ سَاءَ مَا يَزِرُونَ } أَى ما يذنبون ، أَى ما يسكبونه من الذنوب ، أَو يحملونه ، والمخصوص بالندم محذوف ، أَى حملهم ذلك ، أَو ذنوبهم تلك ، وساءَ من باب نعم وبئس فحول من الفتح إِلى الضم واللزوم ، أَو مستعمل في التعجب كذلك ، أَو باق على الفتح والتعدية ، أَى ساءهم ، وما موصول اسمى ، أَو كرة موصوفة أَو مصدرية ، ولا حمل في الآية ، بل تمثيل لاستحقاقهم العقاب ، لأَن الذنوب أَعراض لا أَجسام .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت