فهرس الكتاب

الصفحة 981 من 6093

{ فلما جن عليه الليل } إِلى { مهتدون } أَو تلك القولة التى قالها إِبراهيم ، سمى ما ذكر عنه كله قولة ، لأَنه متوارد على معنى واحد وهو التوحيد ، أَو تلك الأَقوال وأَفردها بتأويل الجملة ، وآخر ذلك مهتدون على ما مر من تمام كلام إِبراهيم أَين هو مع أَن ما كان من الله هو حجة لإِبراهيم ولو لم يذكر عن إِبراهيم بلفظة ، وضعف جعل الإِشارة إِلى قوله { أَتحاجونى } إِلى { مهتدون } لأَنه لا دليل على تخصيصه ، ولأَن الاحتجاج بقوله { رأَى كوكبًا قال هذا ربى } إِلخ أَظهر { حُجَّتُنَا } خبر ، أَو بدل أَو بيان ، وعلى الأَول يكون { آتَيْنَاهَا إِبْرَاهِيمَ عَلَى قَوْمَهِ } خبرًا ثانيًا أَو حالا من حجة لأَن المبتدأَ إِشارة ، وعلى الثانى والثالث يكون خبرًا وعلى قومه حال من ضمير النصب أَو متعلق بحجة بمعنى الشئ المحجوج به ، وإِن جعلناه مصدرا لزم الفصل بينه وبين معموله بالخبر أَو الحال ، ولا مانع من تعليقه بآتينا لأَن المعنى أَلقيناها على قومه لإِبراهيم { نَرْفَعُ دَرَجَاتٍ مَنْ نَشَاءُ } فى العلم والحكمة ، كما فاق إِبراهيم عليه السلام في صباح شيوخ عصره واهتدى إِلى ما لم يهتد إِليه الأَنشاء والأَكابر { إِنَّ رَبَّكَ } هذا رجوع إِلى خطاب سيدنا محمد A ، كقوله { قل إِن هدى الله } { حَكِيمٌ } فى قوله وفعله ، ومن ذلك رفعه درجات من يشاء وخفض من يشاء { عَلِيمٌ } بأَحوال خلقه ، ومنها استعداد من يستعد لرفع درجاته .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت