فهرس الكتاب

الصفحة 993 من 6093

قال الله تعالى: أَن تقولوا إِنما أنزل الكتاب على طائفتين . أَو تقولوا لو أَنا أنزل علينا الكتاب لكنا أَهدى منهم . وإِلا أَن يراد علمتم بالقرآن ما لم تعلموا أَنتم ولا آباؤكم ، ووقع ذلك في المدينة ، والسورة نزلت في مكة ، ونزلت في المدينة مرة ثانية والقصة في المدينة ، وقبل نزلت في مكة إِلا هذه ففى المدينة ، ويروى أَن مالك بن الصيف كان يخرج مع نفر إِلى مكة معاندين . والمراد: وعلمتم أيها اليهود على لسان محمد A مما أوحى إِليه بيانًا لما التبس أَو أَخفاه من تقدم ، وزيادة على التوراة أَن هذا القرآن يقص على بنى إِسرائيل أَكثر الذى هم فيه يختلفون ، وقيل: الخطاب في علمتم إِلخ لمن آمن من قريش ، ونورًا حال من الهاء ، أَو من الكتاب ، هو في نفسه نورًا ، أَى ظاهر كالضوء اللامع وهدى . . . وتجعلونه إِلخ حال من الكتاب أَو من الهاء ، ومعنى جعلها قراطيس جعلها في قراطيس بحذف الجار ، أَو بقدر تجعلونه ذا قراطيسي ، أَو تجعلون ظروفه قراطيس ، وإِذا كان الخطاب كله لليهود فالمراد علمتم أَيها اليهود بالتوراة ، أَو علمكم الله بالقرآن ما لم تعلموا زيادة وأَنكرتموه ، كما قال: قد جاءَكم رسولنا يبين لكن كثيرًا مما كنتم تخفون من الكتاب ، أَو من إِخفاء ما أَرادوا أَو إِنكاره أَو محوه أَو تبديله ، وقيل ذلك الكثير لم يكتبوه في القراطيس إِخفاء له والناس بنو إِسرائيل وغيرهم { قُلِ اللهُ } أَنزله الله ، أَو الله أَنزله ، أَو منزله الله ، والأَول أَولى لورود الجواب بالفعلية في قوله { خلقهن العزيز العليم } ووجه الأَوجُهِ الأَوجَهِ بعده أَن السؤال بالاسمية فليكن الجواب بها ، أَما كان لا بد أَن يقروا بأَن الله أَنزله أَمره أَن يقوله ، أَو كأَنهم دهشوا لافتضاحهم حتى لا يقدروا على رد الجواب فأَمره A برد الجواب تنبيهًا على حيرتهم ، أَو أَمره لأَنهم لا يقولون عنادًا { ثُمَّ ذَرْهُمْ فِى خَوْضِهِمْ } باطلهم متعلق بذر ، أَو بقوله { يَلْعَبُونَ } أَو بمحذوف حال من الهاء أَو من واو يلعبون ، ويلعبون حال من هاء ذرهم ، أَو من هاء خوضهم ولو كان مضافًا إِليه لأَن المضاف صالح لعمل الرفع والنصب لأَنه مصدر ، وإِنما في خوضهم حالا من الهاء جاز أَن يكون يلعبون حالا من المستتر ، والأَمر بالجواب والإِعراض عنهم بعد الجواب يصح قبل نزول القتال وبعده فلا نسخ فلا تهم ، ويلعبون يستهزئون .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت