والعقل مناط التكليف فهو الذى يدرك به ذلك أَو تستعملون عقولكم فتعقلكم أَى تحبسكم عن الإِشراك وترك الإِحسان للوالدين ، وعن القتل الذى لا يحل وقرب الفواحش وذكر هنا تعقلون ، وذكر بعد ذلك تذكرون وتتقون تفننا وهو من شعب البلاغة ، أَو ذكر هنا تعقلون لأَن هؤلاءِ الخمسة ظاهرة يجب تعقلها فختمت يتعقلون ، ولما كانت الأَربعة بعد وهن قرب مال اليتيم بما هو أَحسن وإِيفاء الكيل والميزان والعدل في القول والإِيفاء بالعهد خفية غامضة لا بد فيها من الاجتهاد حتى يوقف على القدر المجزى بالحوطة ختمت بالتذكر ، ولما فرغ من الكل وأَشار إِليه ذكر تتقون على معنى احذروا المخالفة وإِلا هلكتم ، أَو لأَن المنهى عنه وهو الإِشراك والقتل وقرب الفواحش لا تستنكف العرب عنه ، وأَما إِحسان الوالدين ونحوه فمما تفعل العرب فأَمروا بالتذكر وبالتعقل هناك .